كشفت المقاعد الخالية التي ظهرت في بعض مباريات كأس العالم 2026 عن أسباب مختلفة وراء عدم امتلاء بعض المدرجات، رغم إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أرقام حضور قريبة من السعة الكاملة للملاعب خلال بداية البطولة.

وذكر تقرير نشره موقع «ذا أتلتيك» أن أسعار التذاكر المرتفعة وظروف الطقس كانا من أبرز العوامل وراء ظهور بعض الفراغات في المدرجات، إلى جانب عوامل أخرى مرتبطة بالسفر والتأشيرات في البطولة المقامة بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وأشار التقرير إلى أن الأرقام الرسمية لـ«فيفا» أظهرت أن إجمالي الحضور في أول 6 مباريات بكأس العالم كان أقل من السعة الكاملة للملاعب بـ 1574 مقعداً فقط، مع تسجيل 3 مباريات كاملة العدد، رغم ظهور مقاعد فارغة بشكل واضح خلال بعض المواجهات.

وشهدت مباراة كوريا الجنوبية والتشيك، التي أقيمت على ملعب أكرون في غوادالاخارا وانتهت بفوز المنتخب الكوري 2-1، ظهور مساحات خالية في المدرجات، خاصة في مناطق الضيافة والمقاعد الأعلى سعراً.

وبلغ الحضور الرسمي للمباراة 44985 مشجعاً من أصل سعة تبلغ 45664 مقعداً، بفارق 679 مقعداً فقط بحسب بيانات «فيفا»، رغم أن الصور أظهرت عدداً أكبر من المقاعد غير المستخدمة.

وأوضح «فيفا» رداً على «ذا أتلتيك» أن أرقام الحضور الرسمية تعتمد على عدد التذاكر التي تم مسحها إلكترونياً ودخول أصحابها إلى نطاق الملعب، وليس على عدد الأشخاص الموجودين في مقاعدهم طوال أحداث المباراة، مشيراً إلى أن عدداً من الجماهير كانوا في مناطق الحركة داخل الملعب وليس في أماكن جلوسهم.

وكانت أسعار التذاكر من أبرز الملفات التي سبقت البطولة، بعدما تعرض متوسط الأسعار، الذي وصل في بعض المباريات إلى نحو 500 دولار، لانتقادات من الجماهير، بينما بلغت قيمة بعض مقاعد كبار الشخصيات أكثر من 5 آلاف دولار.

وتكرر الأمر خلال مباراة قطر وسويسرا التي انتهت بالتعادل 1-1 على ملعب ليفاي في سانتا كلارا، حيث أعلن حضور 67966 مشجعاً من أصل سعة تبلغ 68827 مقعداً، بفارق 861 مقعداً فقط.

وظهرت بعض المقاعد الخالية خلال اللقاء، قبل أن تزيد الفراغات مع تقدم المباراة بسبب حرارة الشمس في كاليفورنيا، بعدما فضل عدد من المشجعين البقاء في مناطق داخلية بعيداً عن الطقس الحار أو التأخر في العودة بعد الاستراحة.

ورغم ذلك، شهدت المباراة حضوراً من جماهير المنتخبين، حيث ظهرت جماهير سويسرا باللون الأحمر خلف المرمى، مقابل حضور مشجعي قطر، إلى جانب جماهير محلية حضرت لمتابعة منافسات كأس العالم.

وأكد التقرير أن الفارق بين أرقام الحضور الرسمية والصور القادمة من المدرجات يعود إلى اختلاف طريقة احتساب الجماهير، بين عدد التذاكر المستخدمة فعلياً وعدد المشجعين الجالسين في مقاعدهم في كل لحظة من المباراة.