كشف تعادل منتخب البرازيل مع المغرب 1-1 في بداية مشواره بكأس العالم 2026 عن حجم العمل الذي ينتظر المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، بعدما عانى المنتخب صاحب الألقاب الخمسة لفترات طويلة أمام منافس ظهر بثقة كبيرة وفرض أسلوبه خلال أجزاء كبيرة من المباراة.
وذكر تقرير نشره موقع «ذا أتلتيك» أن البرازيل، رغم امتلاكها مجموعة كبيرة من المواهب خاصة في الجانب الهجومي، لم تقدم الصورة المنتظرة من منتخب يسعى للوصول إلى المراحل النهائية والمنافسة على اللقب، بعدما ظهرت العديد من المشاكل خلال اللقاء.
وقدم منتخب المغرب بداية قوية، ونجح في التقدم بهدف رائع سجله إسماعيل صيباري بعدما استغل تمريرة مميزة من إبراهيم دياز، قبل أن يضع الكرة بطريقة ذكية من فوق الحارس البرازيلي أليسون بيكر.
ونجح فينيسيوس جونيور في إعادة البرازيل إلى المباراة بمهارة فردية، بعدما انطلق من الجهة اليسرى وسدد كرة قوية في شباك ياسين بونو، ليمنح منتخب بلاده هدف التعادل في واحدة من اللحظات الفردية القليلة التي صنعت الفارق.
وأشار التقرير إلى أن الشوط الأول كشف الكثير من المشاكل داخل صفوف البرازيل، بعدما عانى روجر إيبانيز في مركز الظهير الأيمن، وواجه الثنائي كاسيميرو وبرونو غيمارايش صعوبة كبيرة في السيطرة على وسط الملعب، بينما لم يظهر المهاجم إيغور تياغو بالصورة المطلوبة.
وأجرى أنشيلوتي تغييرات مبكرة عبر استبدال كاسيميرو وإيبانيز، ودفع بفابينيو ودانيلو، في محاولة لإعادة التوازن للفريق، قبل أن يتحسن أداء البرازيل في الشوط الثاني من حيث القوة والسيطرة دون أن يكون ذلك كافياً لتحقيق الفوز.
وتألق أيوب بوعدي، لاعب وسط المنتخب المغربي البالغ من العمر 18 عاماً، بعدما قدم مباراة كبيرة أمام نجوم البرازيل في رابع ظهور دولي له فقط، وفرض نفسه كأحد أبرز عناصر اللقاء بفضل قوته وحضوره في وسط الملعب.
واختار بوعدي، المولود في فرنسا والذي مثل منتخباتها السنية وكان قائداً لمنتخب تحت 21 عاماً، الدفاع عن ألوان المغرب، مؤكداً بعد قراره أنه فخور بتمثيل بلد أصوله.
وأضاف التقرير أن أداء بوعدي منح المغرب تفوقاً واضحاً في وسط الملعب خلال الشوط الأول، وزاد من قيمته الفنية في ظل متابعة العديد من الأندية الكبرى للاعب ليل الفرنسي.
وأكد التقرير أن المنتخب المغربي لم يظهر كفريق يبحث عن مفاجأة أمام البرازيل، بل لعب بثقة كبيرة مستفيداً من التطور الذي حققه خلال السنوات الماضية بعد وصوله إلى نصف نهائي كأس العالم السابق.
وأظهر المنتخب المغربي جرأة هجومية وتنظيماً قوياً، خاصة في لقطة الهدف التي بدأت من إبراهيم دياز، بعدما تعامل مع ضغط لاعبي البرازيل ومرر كرة إلى صيباري الذي أنهى الهجمة بهدوء.
وتطرق التقرير إلى موقف كاسيميرو، مشيراً إلى أن لاعب الوسط البالغ من العمر 34 عاماً عاش مباراة صعبة أمام سرعة وحيوية لاعبي المغرب، في وقت يسعى فيه لإنهاء مشواره الدولي بتحقيق حلم الفوز بكأس العالم.
واعتبر التقرير أن التعادل منح أنشيلوتي الكثير من الملفات التي تحتاج إلى معالجة داخل المنتخب البرازيلي، بينما أكد المغرب قدرته على منافسة المنتخبات الكبرى ومواصلة البناء على إنجازه في النسخة الماضية.