لم تتوقف الإثارة في قمة المغرب والبرازيل المونديالية عند حدود المستطيل الأخضر أو المقاعد السياسية، بل امتدت لتجتاح عالم الموسيقى والفن العالمي. فقد خطف نجم الراب الأمريكي الشهير، ترافس سكوت، عدسات الكاميرات العالمية ببث حي ومباشر عقب تسجيل البرازيل لهدف التعادل، ليتحول تفاعله الجنوني إلى أحد الأيقونات البصرية الأبرز في مونديال 2026 حتى الآن.

ظهر سكوت في مدرجات ملعب "نيويورك نيوجيرسي" مرتدياً قميصاً يحمل ألوان "السيليساو" التاريخية باللونين الأصفر والأخضر، ولم يستطع تمالك حماسه في الدقيقة 31 عندما هزّ فينيسيوس جونيور الشباك المغربية؛ حيث رصدته شاشات البث التلفزيوني لشبكة "فوكس" وهو يقفز بحماس عارم ويصرخ فرحاً محتفلاً بالهدف، في لقطة تعكس حجم الشغف الذي يفرضه سحر السامبا على مشاهير أمريكا.

تلقفت وسائل الإعلام البرازيلية الكبرى مثل "Globo Esporte" و"TNT Sports Brasil" المشهد باحتفاء واسع، واعتبرت أن تفاعل ترافس سكوت هو دليل جديد على "القوة الناعمة" لكرة القدم البرازيلية التي تتجاوز حدود اللعبة، وجاءت أبرز تعليقات الصحافة كالتالي:" حيث ركزت الصحف البرازيلية على الصداقة الممتدة التي تجمع نجم ريال مدريد والبرازيلي فينيسيوس جونيور بنجوم الموسيقى الأمريكية، حيث يمتلك "فيني" شعبية جارفة في أوساط الراب الأمريكي، واعتبرت الصحافة أن احتفال سكوت كان تحية خاصة لصديقه الذي أنقذ البرازيل من المأزق المغربي المبكر. كما أشارت التقارير التلفزيونية في ريو دي جانيرو إلى أن ظهور ترافس بالقميص البرازيلي الكلاسيكي مدمجاً بأسلوبه الخاص (الـ Streetwear) والسلاسل الذهبية الضخمة، أعاد إحياء قميص البرازيل كأيقونة موضة عالمية تجتاح جيل الشباب في أمريكا خلال هذا المونديال.

من جانبها، انشغلت الصحافة الفنية والرياضية العالمية (مثل Billboard وESPN) باللقطة، واصفة إياها بـ "الاندماج المثالي" للثقافة الأمريكية مع الشغف اللاتيني؛ حيث علقت بعض المنصات بأن أجواء ملاعب نيويورك في المونديال باتت تشبه مباريات السوبر بول أو دوري كرة السلة الأمريكي (NBA) من حيث حضور مشاهير الصف الأول .

وانتشرت اللقطة كالنار في الهشيم على منصة "إكس" وتيك توك، حيث قارن المشجعون بين إيقاع موسيقى ترافس الصاخب وحركاته الحماسية في الحفلات، وبين ردة فعله التلقائية على هدف فينيسيوس، معتبرين أن "السامبا البرازيلية" نجحت في جعل المغني الأمريكي يتحدث لغة كرة القدم بطلاقة.