خرج منتخب قطر بنقطة تاريخية أمام سويسرا (1-1) في مباراة اتسمت بتباين واضح بين شوطيها، حيث فرض المنتخب السويسري سيطرة كبيرة في الشوط الأول، قبل أن يعود «العنابي» في الشوط الثاني بفضل تغييرات تكتيكية وتألق حارسه محمود أبو ندى.

في الشوط الأول، بدا المنتخب القطري متراجعاً بشكل لافت على مستوى البناء الهجومي، رغم أنه كان قريباً من التسجيل عبر فرصتين محققتين أتيحتا للمهاجم أديميلسون، غير أنه أهدرهما بشكل غير مألوف.

في المقابل، بلغت نسبة الاستحواذ السويسري نحو 80%، ما ترجم ضغطاً مستمراً أثمر هدفاً من ركلة جزاء في الدقيقة 17 عبر بريل إيمبولو.

ورغم التفوق السويسري، أبقى الحارس محمود أبو ندى المنتخب القطري في أجواء المباراة، بعد تصديه لما لا يقل عن ست تسديدات خطيرة، بعضها من وضعيات شبه محققة، ليحد من اتساع الفارق قبل نهاية الشوط الأول.

في الشوط الثاني، تغير وجه المنتخب القطري بعد تدخلات فنية للمدرب الإسباني جولين لوبيتيغي، الذي أعاد توزيع الأدوار داخل خط الوسط وغيّر مراكز بعض اللاعبين، ما سمح بخروج الفريق تدريجياً من الضغط السويسري واستعادة التوازن في بناء اللعب.

هذا التحول تزامن مع استمرار تألق أبو ندى، الذي حافظ على تركيزه في اللحظات الحاسمة، مانعاً أهدافاً كانت ستغلق المباراة مبكراً.

ومع مرور الوقت، اكتسبت قطر جرأة أكبر في الهجمات المرتدة، مستفيدة من خبرة لاعبين مثل خوخي بوعلام، وكريم بوضياف، وأكرم عفيف، وأحمد فتحي.

وفي الوقت القاتل، نجح خوخي بوعلام في إدراك هدف التعادل في الدقيقة 90+5، ليمنح قطر نقطة تاريخية بعد مباراة ارتبط فيها الفارق بين الخسارة والتعادل بالتنظيم الدفاعي في الشوط الثاني ونجاعة التدخلات الفنية والحضور الفردي للحارس أبو ندى.