دخل المدافع الأمريكي المخضرم تيم ريم تاريخ كرة القدم من باب جديد، بعدما أصبح أول لاعب يستفيد من التعديل الجديد في قوانين التحكيم الخاص بـ«الخطأ في تحديد الهوية»، والذي أقره مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «IFAB» وبدأ تطبيقه اعتباراً من الموسم الحالي.
وتتيح القاعدة الجديدة لحكام المباريات الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد «الفار» لتصحيح الأخطاء المتعلقة بتحديد اللاعب المخالف، سواء في البطاقات الصفراء أو الحمراء، وذلك عندما يتعرض لاعب للعقوبة بالخطأ بدلاً من اللاعب الذي ارتكب المخالفة الفعلية. ويُنتظر أن يكون لهذا التعديل دور مهم في المباريات التي تشهد احتكاكات جماعية أو ازدحاماً داخل منطقة الحدث، حيث يصعب على الحكم رؤية الواقعة بشكل واضح.
وجاء تطبيق القاعدة لأول مرة خلال مواجهة المنتخب الأمريكي ونظيره الباراغواياني في الجولة الأولى من منافسات كأس العالم 2026، والتي انتهت بفوز الولايات المتحدة بنتيجة 4-1 فجر السبت.
وخلال المباراة، أشهر الحكم الهولندي داني ماكيلي بطاقة صفراء في وجه تيم ريم بعد احتساب مخالفة ضد لاعب باراغواي ميغيل ألميرون. إلا أن مراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو كشفت أن القرار لم يكن صحيحاً، ليعود الحكم ويلغي الإنذار الموجه إلى ريم، قبل أن يمنح البطاقة الصفراء لألميرون بداعي التمثيل ومحاولة خداع الحكم.
ويُعد هذا القرار مهماً بالنسبة للمدافع الأمريكي، إذ كان سيجد نفسه مهدداً بالإيقاف في حال حصوله على بطاقة صفراء ثانية خلال دور المجموعات، وهو ما كان سيؤثر على خيارات منتخب بلاده الدفاعية في البطولة.
ولم تقتصر أهمية الحدث على الجانب التحكيمي فقط، بل أضاف ريم إنجازاً شخصياً جديداً إلى مسيرته، حيث أصبح بعمر 38 عاماً أكبر لاعب يشارك مع منتخب الولايات المتحدة للرجال في تاريخ نهائيات كأس العالم.
ويأمل مسؤولو كرة القدم أن تسهم قاعدة «تحديد الهوية» الجديدة في تعزيز العدالة التحكيمية وتقليل الأخطاء المؤثرة، خاصة في البطولات الكبرى التي قد تتسبب فيها بطاقة واحدة بتغيير مسار لاعب أو منتخب بأكمله.