ظهرت رسالة احتجاجية داخل ملعب «سوفي» قرب لوس أنجلوس قبل مباراة الولايات المتحدة وباراغواي في كأس العالم 2026، بعدما وزع ممثلو نقابة العمال شارات تحمل عبارة «Kick ICE Out» على عدد من العاملين في الملعب.
وذكرت صحيفة «ذا أتلتيك» أن نقابة «يونايت هير لوكال 11»، التي تمثل أكثر من 2000 عامل في ملعب «سوفي»، وزعت الشارات على العاملين في خدمات الطعام والمشروبات، ومن بينهم الطهاة وعمال النظافة والنوادل وموظفو منافذ البيع داخل الملعب.
وأكدت النقابة أن اتفاقها مع شركة «ليجندز غلوبال»، المشغلة للملعب، يسمح للعاملين بارتداء شارة نقابية رسمية واحدة أثناء أداء مهامهم، مشيرة إلى أن الرسالة تأتي احتجاجاً على وجود وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية في محيط مباريات كأس العالم.
وقال كورت بيترسون، الرئيس المشارك للنقابة، إن حق العمال في التعبير لا ينتهي بمجرد بدء العمل، موضحاً أن العاملين يريدون بطولة آمنة ومرحبة بالجميع داخل ملعب «سوفي»، في ظل مخاوف مرتبطة بتأثير وجود قوات الهجرة على العمال وعائلاتهم ومجتمعاتهم.
وجاءت هذه الخطوة بعد أيام من توصل العمال لاتفاق مع إدارة الملعب، عقب تصويت 96% منهم لصالح الإضراب بسبب تعثر مفاوضات الأجور، وتضمن الاتفاق زيادة أجور العاملين في منافذ بيع الطعام والمشروبات بنسبة 40%، إلى جانب بدلات إضافية خلال الأحداث الكبرى، ومنها المباريات الثماني التي يستضيفها الملعب في كأس العالم.
وحصلت النقابة أيضاً على بند يسمح للعمال بمغادرة مواقع العمل إذا رأت أن وجود وكلاء فيدراليين، ومن بينهم عناصر «ICE»، يخلق مخاوف على سلامتهم وأمنهم.
وأعربت النقابة منذ أشهر عن قلقها من دور «ICE» في البطولة، وسط رسائل متباينة من الإدارة الأمريكية بشأن طبيعة مشاركة الوكالة في تأمين كأس العالم، وما إذا كان دورها سيقتصر على التحقيقات الأمنية أم يمتد إلى إجراءات مرتبطة بالهجرة قرب المدن والملاعب المستضيفة.
وردت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بالتأكيد على التزامها بتأمين الجماهير والمشاركين في كأس العالم 2026، مشيرة إلى أن دورها يشمل المدن الأمريكية الـ 11 المستضيفة، ومن بينها لوس أنجلوس، وأن إنفاذ القانون لا يستهدف سوى من يخالفون القانون أو يتواجدوم داخل الولايات المتحدة بصورة غير قانونية.
وطلبت صحيفة «ذا أتلتيك» تعليقاً من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بشأن الواقعة، في ظل قواعد البطولة التي تفرض قيوداً على الرسائل ذات الطابع السياسي داخل الملاعب، إلى جانب إلزام اللاعبين والاتحادات بالحياد في القضايا السياسية والدينية.
ولا يعتزم ترامب حضور مباراة الولايات المتحدة وباراغواي، لكن إدارته ستكون ممثلة بوفد يضم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الأمن الداخلي ماركوين مولين، في ظل استمرار الجدل حول سياسات الهجرة المشددة خلال ولايته الثانية.