رغم غياب منتخب الإمارات الأول لكرة القدم عن نهائيات كأس العالم 2026، فإن الحضور الإماراتي يبقى بارزاً ومؤثراً في الحدث الكروي الأكبر عالمياً، من خلال المستشار محمد الكمالي، الذي كلفه الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» برئاسة لجنة الانضباط في البطولة المقامة حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
ويأتي اختيار الكمالي تقديراً لمسيرته الحافلة بالخبرات القانونية والرياضية، إذ يعد أول عربي وآسيوي يتولى رئاسة لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم، كما شغل عضوية الغرفة القضائية للجنة الأخلاقيات المستقلة في «فيفا»، ويعمل محكماً معتمداً لدى المحكمة الرياضية الدولية «كاس» منذ عام 2015، إضافة إلى منصبه كرئيس مستقل للنزاهة في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم منذ عام 2017.
ويؤكد هذا الحضور الإماراتي المميز أن بصمة الدولة في كأس العالم لا تقتصر على المستطيل الأخضر، بل تمتد إلى مواقع صنع القرار وإدارة أهم الملفات التنظيمية والقانونية في أكبر حدث رياضي على مستوى العالم.
كما يجسد هذا التكليف المكانة الدولية المرموقة التي وصلت إليها الكفاءات الإماراتية في المؤسسات الرياضية العالمية، والثقة الكبيرة التي تحظى بها لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وبدوره، أكد المستشار محمد الكمالي اعتزازه الكبير بهذا التكليف، مشيراً إلى أنه يشعر بفخر خاص بتمثيل دولة الإمارات في هذا المحفل العالمي، وأنه سيبذل أقصى جهوده للظهور بالصورة المشرفة التي تعكس مكانة الدولة وريادتها على الساحة الدولية.
وقال الكمالي إن ما تحققه الكوادر الوطنية من حضور مؤثر في مختلف المؤسسات الدولية يجسد رؤية القيادة الرشيدة وحرصها المستمر على الاستثمار في الإنسان الإماراتي وتمكينه من الوصول إلى مواقع القيادة وصناعة القرار.
وأضاف أن الثقة التي منحها له «فيفا» تمثل مسؤولية وطنية ومهنية كبيرة، خاصة في ظل تنظيم النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم، والتي تشهد إقامة 104 مباريات رسمية موزعة على ثلاث دول، وسط حضور جماهيري يقدر بالملايين ومتابعة تلفزيونية وإعلامية تصل إلى مليارات المشاهدين حول العالم.
وأوضح أن هذه المعطيات تفرض على لجنة الانضباط العمل بأعلى درجات الكفاءة والسرعة والدقة لضمان تطبيق اللوائح والأنظمة بالشكل الأمثل، بما يحافظ على نزاهة المنافسات وعدالتها.
وشدد الكمالي على أن كرة القدم تمتلك قدرة استثنائية على التقريب بين الشعوب والثقافات، مؤكداً أن اللجنة ستؤدي دورها بما ينسجم مع الأهداف الرياضية والإنسانية للبطولة، ويسهم في تعزيز قيم الاحترام والتنافس الشريف.