دخلت المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026 بين المكسيك وجنوب أفريقيا، سجلات البطولة من باب غير مرغوب فيه، بعدما شهدت ثلاث بطاقات حمراء، حيث أدار الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو مواجهة متوترة أشهر خلالها ثلاث بطاقات حمراء لكل من يايا سيثول وثيمبا زواني من جنوب أفريقيا، إضافة إلى المدافع المكسيكي سيزار مونتيس، ليضع اللقاء ضمن قائمة أكثر المباريات التي شهدت حالات طرد في تاريخ كأس العالم.

ورغم ذلك، لم تنفرد مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا بالرقم القياسي، إذ سبقتها مواجهات أكثر إثارة للجدل على مدار تاريخ البطولة، وجاءت مباراة كرواتيا وأستراليا في مونديال 2006، ضمن القائمة بعد ثلاث حالات طرد، لكنها اشتهرت أكثر بالخطأ التحكيمي الشهير للحكم الإنجليزي غراهام بول الذي أنذر المدافع الكرواتي يوسيب سيمونيتش، ثلاث مرات قبل أن يطرده.

كما شهدت مواجهة إيطاليا والولايات المتحدة في النسخة ذاتها ثلاث بطاقات حمراء، أبرزها الطرد المبكر لدانييلي دي روسي بعد تدخله العنيف على براين ماكبرايد، في مباراة انتهت بتسعة لاعبين للمنتخب الأمريكي.

وفي مونديال 1998، أثارت مواجهة جنوب أفريقيا والدنمارك جدلاً واسعاً بعدما أشهر الحكم ثلاث بطاقات حمراء وسبع بطاقات صفراء، وسط انتقادات حادة لقراراته التي اعتبرها كثيرون مبالغاً فيها.

أما ربع نهائي كأس العالم 1954 بين المجر والبرازيل، المعروف تاريخياً باسم «معركة بيرن»، فكان من أكثر المباريات خشونة في تاريخ البطولة، حيث تحول إلى اشتباكات جماعية بين اللاعبين وأسفر عن ثلاث حالات طرد.

وعادت الأجواء العنيفة للظهور في ربع نهائي مونديال 1938 بين البرازيل وتشيكوسلوفاكيا، الذي شهد ثلاث بطاقات حمراء وإصابات قوية لعدد من اللاعبين، بينهم النجم التشيكوسلوفاكي أولدريتش نييدلي وحارس المرمى فرانتيشيك بلانيتشكا.

لكن الرقم الأبرز يبقى من نصيب مواجهة البرتغال وهولندا في ثمن نهائي كأس العالم 2006، والتي عرفت باسم «معركة نورنبرغ»، المباراة شهدت أربع بطاقات حمراء، و16 بطاقة صفراء، لتصبح الأكثر طرداً في تاريخ كأس العالم، في ليلة فوضوية دفعت رئيس الفيفا آنذاك سيب بلاتر إلى انتقاد أداء الحكم الروسي فالنتين إيفانوف بشكل علني.

وبينما افتتح مونديال 2026 أبوابه بمباراة شهدت ثلاث حالات طرد، فإنها ما زالت بعيدة عن تحطيم الرقم القياسي التاريخي الذي لا يزال صامداً منذ عشرين عاماً، والمسجل باسم «معركة نورنبرغ» الشهيرة.