تحول مقر إقامة منتخب إنجلترا خلال كأس العالم 2026 إلى ما يشبه «القلعة المحصنة»، في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها السلطات الأمريكية والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لحماية بعثة «الأسود الثلاثة» طوال فترة البطولة.
ويقيم المنتخب الإنجليزي بقيادة المدرب الألماني توماس توخيل في فندق «ذا إن آت ميدوبروك» بمدينة كانساس سيتي، حيث تحيط بالمقر حواجز خرسانية مضادة للهجمات بالمركبات، بينما يتولى عناصر من الشرطة المسلحة تأمين مداخل الفندق ومحيطه على مدار الساعة.
ولم تقتصر التدابير الأمنية على محيط الفندق فقط، إذ تم تركيب شاشات مرتفعة لحجب الرؤية عن المناطق الخارجية، بما يضمن للاعبين قدراً أكبر من الخصوصية بعيداً عن عدسات المتطفلين والجماهير.
كما فُرضت منطقة حظر جوي للطائرات المسيرة فوق المقر طوال فترة إقامة المنتخب في البطولة، واستأثر المنتخب الإنجليزي بالفندق بالكامل، حيث أُغلقت المرافق العامة التابعة له، بما في ذلك المقاهي والمطاعم التي يرتادها السكان المحليون، حتى موعد المباراة النهائية المقررة في 19 يوليو المقبل، في خطوة تعكس حجم الاحتياطات المتخذة لتأمين الفريق.
كما تم إنشاء مرافق إضافية مؤقتة داخل المجمع، من بينها صالة رياضية موسعة لتلبية احتياجات اللاعبين الفنية والبدنية خلال فترة المعسكر، بعدما اختار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم مدينة كانساس سيتي مقراً رئيسياً للبعثة رغم إقامة مباريات دور المجموعات في مدن مختلفة، مستفيداً من موقعها الجغرافي المركزي الذي يحد من ساعات السفر الجوي داخل الولايات المتحدة، حيث لن تتجاوز أي رحلة للفريق أربع ساعات.
ومن المنتظر أن يحظى القائد هاري كين وزملاؤه بمرافقة أمنية مسلحة خلال تنقلاتهم اليومية، بما في ذلك الرحلة القصيرة التي تستغرق نحو 20 دقيقة إلى مركز التدريب في قرية سوب لكرة القدم.
ورغم هذه الإجراءات الصارمة، حرص سكان منطقة ميدوبروك بارك على الترحيب بالمنتخب الإنجليزي، حيث انتشرت الأعلام الإنجليزية واللافتات الترحيبية على طول الطرق المؤدية إلى مقر الإقامة، في مشهد يجمع بين الحفاوة الشعبية والاحترازات الأمنية غير المسبوقة، في واحدة من أكثر نسخ كأس العالم تعقيداً من الناحية التنظيمية والأمنية.