شهدت الساعات الأولى من انطلاق كأس العالم 2026 أجواء متوترة خارج ملعب أزتيكا في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، بعدما اندلعت اشتباكات بين محتجين وقوات الشرطة بالتزامن مع إقامة المباراة الافتتاحية للبطولة بين المكسيك وجنوب أفريقيا.

وذكر موقع «ذا أتلتيك» أن المواجهات وقعت في محيط الملعب الذي يتسع لنحو 82 ألف متفرج، وسط انتشار أمني مكثف لتأمين الجماهير قبل انطلاق المباراة، التي انتهت بفوز المنتخب المكسيكي على جنوب أفريقيا 2-0.

وأعلنت أمانة الأمن المواطني في مكسيكو سيتي أن مجموعة تضم نحو 200 شخص ملثم اشتبكت مع عناصر الأمن خارج الملعب، قبل السيطرة على الموقف، مشيرة إلى توقيف امرأة تبلغ من العمر 28 عاماً قبل إطلاق سراحها لاحقاً.

وتسببت الاحتجاجات في إغلاق عدد من محطات مترو مكسيكو سيتي، بينما أكدت السلطات المحلية التعامل مع حادث آخر داخل إحدى مناطق المشجعين في المدينة واحتواء الموقف.

وأكدت التقارير أن غالبية الجماهير تمكنت من دخول ملعب أزتيكا دون تأخير كبير، رغم الاضطرابات التي شهدها محيط الاستاد قبل انطلاق اللقاء.

وجاءت هذه الأحداث في ظل احتجاجات مستمرة تشهدها المكسيك بين الحكومة ونقابة المعلمين الوطنية، التي دخلت في إضراب للمطالبة بإلغاء قانون خاص بنظام المعاشات يعود لعام 2007، إلى جانب المطالبة بزيادة الأجور بنسبة 100%.

وتسببت الاحتجاجات خلال الأيام الماضية في تعطيل الدراسة لأكثر من مليون طالب، كما شهد مطلع يونيو مواجهات بين محتجين وقوات الأمن، بعدما أشعل ناشطون النيران في مجسمات بلاستيكية للاعبي كرة قدم، وتسببوا في اضطرابات مرورية منعت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم من الوصول إلى القصر الرئاسي.

وامتدت الاحتجاجات أيضاً إلى مطالب مرتبطة بالعنف الناتج عن عصابات المخدرات، إذ أغلق محتجون الطريق الرئيسي المؤدي إلى ملعب أزتيكا قبل أيام من الافتتاح، ورفعوا لافتة حملت عبارة «FIFA go home»، بمشاركة عائلات عدد من المفقودين بسبب أعمال العنف.

وأعلنت الحكومة المكسيكية تعليق الدراسة في العاصمة يوم المباراة بهدف تخفيف الازدحام المروري تزامناً مع افتتاح البطولة.

وعلى أرض الملعب، نجح المنتخب المكسيكي في افتتاح مشواره بالمونديال بالفوز على جنوب أفريقيا بهدفين دون رد، سجلهما خوليان كينيونيس وراؤول خيمينيز.