لم تكد بعثة منتخب إنجلترا تستقر في ولاية فلوريدا الأمريكية استعداداً لخوض غمار كأس العالم 2026، حتى بدأت أشعة الشمس الحارقة تفرض حضورها على وجوه اللاعبين، في مشهد عكس مبكراً حجم التحديات المناخية التي تنتظر كتيبة المدرب توماس توخيل خلال البطولة.



وخلال جلسة التصوير الرسمية الخاصة بالمونديال، لفتت آثار التعرض للشمس الأنظار على عدد من نجوم «الأسود الثلاثة»، يتقدمهم ديكلان رايس وجوردان بيكفورد، بعدما بدت على وجهيهما علامات السمرة الواضحة نتيجة الأيام الأولى من المعسكر المقام في ويست بالم بيتش.



ولم يكن الثنائي وحده المتأثر بحرارة فلوريدا، إذ ظهرت آثار الاحمرار أيضاً على وجوه عدد من اللاعبين، بينهم إليوت أندرسون وتينو ليفرامينتو وجيمس ترافورد وأنتوني جوردون ودين هندرسون، في حين بدا الثنائي جون ستونز وجوردان هندرسون أكثر تأقلماً مع الأجواء الحارة.



ورغم المخاوف المتزايدة من درجات الحرارة والرطوبة المرتفعة، حاول القائد هاري كين تهدئة الأجواء، مؤكداً أن اللاعبين بدأوا بالفعل في التكيف مع الظروف المناخية الصعبة، وقال إن الفريق اعتاد تدريجياً على الأجواء بعد الأيام الأولى من المعسكر، معتبراً أن الحديث عن تأثير الحرارة قد يكون مبالغاً فيه بعض الشيء.



وفي المقابل، لم يترك الاتحاد الإنجليزي شيئاً للصدفة، حيث وضع برنامجاً متكاملاً لمواجهة الظروف القاسية المتوقعة خلال البطولة، يتضمن استخدام تقنيات تبريد متطورة لليدين خلال فترات التوقف لشرب المياه، إضافة إلى وسائل خاصة لخفض درجة حرارة الجسم بسرعة بين شوطي المباريات.



وتتوقع الأرصاد أن تصل درجات الحرارة خلال بعض المباريات إلى نحو 40 درجة مئوية مع نسب رطوبة مرتفعة، ما يجعل الجانب البدني عاملاً حاسماً في سباق المنافسة على اللقب العالمي.



وتستهل إنجلترا مشوارها في المجموعة الثانية عشرة بمواجهة قوية أمام منتخب كرواتيا يوم 17 يونيو الجاري، قبل أن تواجه منتخب غانا ومنتخب بنما، وسط آمال جماهيرها في أن يكون التأقلم مع حرارة أمريكا الشمالية بداية الطريق نحو حلم التتويج الغائب منذ عقود.