من هدف مارادونا باليد إلى دموع غاسكوين، ومن سباعية ألمانيا في البرازيل إلى إنجاز المغرب التاريخي، تبقى كأس العالم مسرحاً لأحداث تتجاوز حدود كرة القدم، وتمنح الجماهير قصصاً خالدة تتناقلها الأجيال مع كل نسخة جديدة من البطولة.
مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجدد الذكريات مع أبرز اللحظات التي صنعت تاريخ البطولة على مدار عقود، بين أهداف أسطورية، ودموع مؤثرة، ومفاجآت مدوية، ومواقف لا تزال حاضرة في ذاكرة عشاق كرة القدم حول العالم.
وتتقدم الذكريات ما حدث في ربع نهائي مونديال 1986، عندما سجل الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا هدفه الشهير باليد في مرمى إنجلترا، قبل أن يضيف بعد دقائق أحد أعظم الأهداف في تاريخ اللعبة، عندما انطلق من منتصف الملعب مراوغاً عدداً من اللاعبين الإنجليز قبل أن يهز الشباك.
فيما شهد نصف نهائي كأس العالم 1990 لحظة إنسانية مؤثرة عندما انهار بول غاسكوين بالبكاء بعد حصوله على بطاقة صفراء كانت ستحرمه من المشاركة في النهائي لو تأهلت إنجلترا، قبل أن تودع البطولة بركلات الترجيح أمام ألمانيا الغربية.
وفي مونديال 1998، تحول ديفيد بيكهام إلى محور الجدل بعد طرده أمام الأرجنتين إثر احتكاكه مع دييغو سيميوني، في مباراة انتهت بخروج إنجلترا بركلات الترجيح.
وفي البطولة ذاتها، أعلن مايكل أوين عن نفسه عالمياً بهدف رائع في شباك الأرجنتين، بعدما انطلق من منتصف الملعب وتجاوز أكثر من مدافع قبل التسجيل بطريقة مذهلة.
ويبقى مشهد بوبي مور وهو يرفع كأس العالم عام 1966 أبرز لحظة في تاريخ الكرة الإنجليزية، بعد فوز إنجلترا على ألمانيا الغربية في النهائي.
وفي نهائي 1966 أيضاً، أصبح جيف هيرست أول لاعب يسجل ثلاثية في نهائي كأس العالم، وهو إنجاز ظل صامداً لعقود طويلة.
وبعد 56 عاماً، نجح كيليان مبابي في معادلة إنجاز هيرست بتسجيل ثلاثية في نهائي مونديال 2022 أمام الأرجنتين، رغم خسارة فرنسا بركلات الترجيح.
وفي مونديال 1970، قدم الحارس الإنجليزي غوردون بانكس ما يعرف بـ«تصدي القرن»، عندما أبعد رأسية الأسطورة البرازيلية بيليه بطريقة إعجازية.
وشهد نهائي 2006 النهاية الدرامية لمسيرة زين الدين زيدان، بعدما تعرض للطرد إثر نطحه المدافع الإيطالي ماركو ماتيرازي، قبل خسارة فرنسا للقب.
وفي نصف نهائي مونديال 2014، تعرضت البرازيل لأقسى هزيمة في تاريخها بخسارتها 1-7 أمام ألمانيا على أرضها وبين جماهيرها.
وقدم الأسطورة الهولندية يوهان كرويف واحدة من أشهر المهارات في تاريخ كرة القدم خلال مونديال 1974، لتعرف لاحقاً باسم «دوران كرويف».
وفي كأس العالم 2002، أثار البرازيلي ريفالدو جدلاً واسعاً بعد سقوطه ممسكاً بوجهه رغم ارتطام الكرة بفخذه، ما تسبب في طرد اللاعب التركي هاكان أونسال.
وأنقذ ديفيد بلات منتخب إنجلترا بهدف رائع في الوقت الإضافي أمام بلجيكا خلال مونديال 1990، مانحاً بلاده بطاقة التأهل إلى ربع النهائي.
وافتتحت السنغال مشاركتها الأولى في كأس العالم 2002 بفوز تاريخي على فرنسا حاملة اللقب بفضل هدف الراحل بابا بوبا ديوب.
وأصبح الكاميروني روجيه ميلا أيقونة للمونديال بفضل احتفاله الراقص الشهير عند الراية الركنية في مونديال 1990.
وفي مونديال قطر 2022، أصبح المنتخب المغربي أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، بعدما أطاح بإسبانيا والبرتغال قبل أن يتوقف مشواره أمام فرنسا.
وشهد مونديال 1974 مواجهة تاريخية بين ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية، انتهت بفوز مفاجئ لألمانيا الشرقية بهدف يورغن سبارفاسر.
وخلال حفل افتتاح مونديال 1994 في الولايات المتحدة، أهدرت المغنية الشهيرة ديانا روس ركلة جزاء استعراضية أصبحت من أكثر اللقطات الطريفة في تاريخ البطولة.