تمثّل قارة آسيا بتسعة منتخبات في كأس العالم 2026، والتي تعد بحملة مثيرة لجميع المنتخبات الآسيوية، التي تتطلع كل منها إلى صناعة التاريخ، ولذا ألقى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الضوء على عدد من اللاعبين البارزين من المنتخبات الآسيوية المشاركة في الحدث العالمي.



وكانت البداية بالأسترالي جاكسون إيرفاين، والذي يرى الاتحاد أن وصوله إلى كامل جاهزيته البدنية، أفضل خبر ممكن لمنتخب أستراليا عندما تجمع اللاعبون للدخول في المرحلة الأخيرة من التحضيرات للمونديال، بعدما عانى لاعب الوسط من موسم مليء بالإصابات، انتهى بهبوط فريقه سانت باولي من الدوري الألماني.



ويبلغ إيرفاين الآن 33 عاماً، وشارك أساسياً في جميع مباريات أستراليا الأربع في كأس العالم قطر 2022، كما ساهم بثلاثة أهداف خلال مشوار التأهل إلى نسخة 2026 بعد بداية بطيئة في التصفيات.



فيما أكد الاتحاد أن العراقي أيمن حسين، متخصص في المناسبات الكبرى، بعدما سجل أهدافاً حاسمة للمنتخب العراقي في أكثر من مناسبة، مشيراً إلى أنه سجل هدف الفوز عندما تغلب العراق على بوليفيا 2-1 في الملحق القاري، وهي النتيجة التي ضمنت عودة المنتخب إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ مشاركته الأولى عام 1986.



وساهم اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً بثمانية أهداف وتمريره حاسمة واحدة خلال التصفيات، وسيأمل المدرب غراهام أرنولد في بقاء المهاجم جاهزاً بدنياً طوال البطولة، خصوصاً مع وجود فرنسا والسنغال والنرويج في المجموعة التاسعة القوية.



أما الياباني تاكيفوسا كوبو، فسيكون عليه تحمل مسؤولية أكبر مع منتخب بلاده في ظل غياب كاورو ميتوما الذي سيغيب عن البطولة بسبب إصابة في العضلة الخلفية للفخذ تعرض لها في وقت متأخر.



ورغم أنه لا يزال في الخامسة والعشرين من عمره، إلا أن كوبو أصبح أحد أهم لاعبي المنتخب الياباني، وأثبت مهاجم ريال سوسيداد قيمته خلال التصفيات الآسيوية، بعدما سجل أربعة أهداف وصنع ثمانية أهداف.



ومع إيمان المدرب هاجيمي مورياسو بقدرة اليابان على الفوز باللقب، ستكون الضغوط كبيرة على كوبو، لكن إذا قدم أفضل مستوياته فإن المنتخب الياباني سيكون قادراً على المنافسة بقوة أمام هولندا والسويد وتونس في المجموعة السادسة.



وبالنسبة للأردني موسى التعمري، فستعتمد عليه آمال بلده في ترك بصمة خلال مشاركته الأولى في كأس العالم بشكل كبير، إذ يعد أبرز المواهب الهجومية وأكثرها تأثيراً في تاريخ كرة القدم الأردنية الحديثة.



ويعرف التعمري بلقب «ميسي الأردن» بفضل مهاراته في المراوغة وسرعته الكبيرة، ونجح صانع الألعاب البالغ من العمر 28 عاماً في تثبيت أقدامه في كرة القدم الأوروبية هذا الموسم مع نادي رين، بعدما سبق له أن صنع التاريخ مع مونبلييه عندما أصبح أول لاعب أردني يشارك ويسجل في إحدى البطولات الرئيسية في أوروبا.



وبفضل اجتهاده المتواصل ومهاراته العالية، كان التعمري القوة الدافعة وراء تطور المنتخب الأردني في السنوات الأخيرة، ولعب دوراً محورياً في بلوغ الأردن نهائي كأس آسيا قطر 2023، كما كان مؤثراً للغاية في قيادة منتخب بلاده للتأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى عبر تسجيل سبعة أهداف وصناعة هدفين.



وأشاد الاتحاد الآسيوي بالكوري الجنوبي سون هيونغ-مين، مشيراً إلى أنه من المرجح أن تكون مشاركته الأخيرة على الساحة العالمية في مونديال 2026، وبالتالي سيكون مصمماً على قيادة كوريا نحو بطولة ناجحة، حيث يعد القائد البالغ من العمر 33 عاماً أحد أهم عناصر المنتخب، الذي لم يتمكن من تجاوز دور الـ16 منذ مشواره التاريخي إلى الدور قبل النهائي في نسخة 2002.



ويدخل سون البطولة وهو ثاني أفضل هداف في تاريخ جمهورية كوريا برصيد 56 هدفاً، رغم معاناته من قلة التسجيل مع نادي لوس أنجلوس إف سي هذا الموسم، لكنه سجل هدفين في الفوز 5-0 على ترينيداد وتوباغو في مباراة ودية دولية الأسبوع الماضي، كما برزت أهمية سون خلال التصفيات، عندما سجل 10 أهداف وصنع أربعة أهداف.



والقطري أكرم عفيف، والذي يواصل أداء دور القلب النابض للهجوم القطري مع استعداد المنتخب لخوض مشاركته الثانية في كأس العالم، ويتميز المهاجم متعدد الأدوار برؤيته المميزة للملعب ومهاراته في المراوغة وقدرته على الحسم في اللحظات المهمة، ولعب عفيف دوراً حاسماً في رحلة التأهل، حيث أنهى التصفيات برصيد أربعة أهداف و11 تمريرة حاسمة، وكان المحرك الرئيسي للهجمات القطرية.



ومع انطلاق البطولة، سيعتمد المنتخب القطري مجدداً على الفائز بجائزة أفضل لاعب في آسيا مرتين لتوفير الإبداع والحلول الهجومية اللازمة من أجل المنافسة على أعلى المستويات.

ويدخل الأوزبكي إيلدور شامرادوف، أول مشاركة لأوزبكستان في كأس العالم وهو في قمة مستواه، بعدما قدم موسماً مميزاً في الدوري التركي الممتاز، توج خلاله بالحذاء الذهبي بعد تسجيل 22 هدفاً وصناعة خمسة أهداف في 34 مباراة مع إسطنبول باشاك شهير.



ويعد شامرادوف الهداف التاريخي لمنتخب أوزبكستان برصيد 44 هدفاً، وكان في مقدمة اللاعبين الذين قادوا منتخب وسط آسيا إلى تحقيق حلم التأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى، وساهم المهاجم البالغ من العمر 31 عاماً بخمسة أهداف وأربع تمريرات حاسمة خلال التصفيات، ومع امتلاك أوزبكستان مجموعة واعدة من اللاعبين، فإن القائد سيكون عازماً على قيادة منتخب بلاده لتجاوز منافسات المجموعة الحادية عشرة التي تضم البرتغال والكونغو الديمقراطية وكولومبيا.