في لقطةٍ تحولت إلى واحدة من أكثر اللحظات رسوخًا في تاريخ كأس العالم، خطف الكولومبي خاميس رودريغيز أنظار العالم بهدف استثنائي في مرمى أوروغواي خلال ثمن نهائي مونديال البرازيل 2014، ليصبح لاحقًا الهدف الوحيد المسجل في نهائيات كأس العالم الذي تُوّج بجائزة بوشكاش لأفضل هدف في العالم.
كان رودريغيز، البالغ من العمر آنذاك 22 عامًا، يعيش بطولة العمر مع منتخب كولومبيا. فبعد أن سجل في جميع مباريات دور المجموعات وأشعل المدرجات باحتفاله الشهير «سالسا تشوك»، جاءت اللحظة التاريخية على أرضية ملعب ماراكانا الشهير.
في الدقيقة 28 من المباراة أمام أوروغواي، وبينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي، تلقى رودريغيز الكرة إثر ضربة رأس من زميله أبيل أغيلار. وفي جزء من الثانية، روّضها بصدره خارج منطقة الجزاء، قبل أن يستدير ويطلق تسديدة طائرة صاروخية ارتطمت بالعارضة من الداخل وعانقت الشباك، وسط ذهول الجماهير.
واهتز ملعب ماراكانا بأكمله احتفالًا بالهدف الذي اعتُبر لاحقًا أحد أجمل أهداف تاريخ البطولة، فيما تحولت اللقطة إلى رمز لمونديال البرازيل 2014.
ولم يتوقف تألق قائد كولومبيا عند هذا الحد، إذ أضاف هدفًا ثانيًا في المباراة نفسها، ليقود منتخب بلاده إلى الفوز 2-0 والتأهل إلى ربع النهائي، قبل أن ينهي البطولة متصدرًا قائمة الهدافين ويحصد الحذاء الذهبي.
ذلك الهدف الاستثنائي منح رودريغيز جائزة أفضل هدف في كأس العالم 2014، ثم قاده إلى الفوز بجائزة بوشكاش التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم«فيفا» لأجمل هدف في العالم. وقال خاميس لاحقًا مستعيدًا تلك اللحظة: «كان هدفًا مميزًا بالنسبة لي ولكولومبيا بأكملها.»