تقرر بقاء التقليد الأمريكي الشهير المتمثل في حفلات الشواء والتجمعات الجماهيرية قبل المباريات حاضراً خلال بطولة كأس العالم، رغم المخاوف الأمنية والشروط التنظيمية الصارمة التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
وهذا التقليد، المعروف باسم التجمع قبل المباريات، يعتمد على استخدام المشجعين لمواقف السيارات المحيطة بالملعب للتجمع حول سياراتهم وتناول الطعام والمشروبات قبل انطلاق المباريات، وهو جزء راسخ من ثقافة الرياضة في الولايات المتحدة، خصوصاً في دوريات الألعاب الرياضية الأخرى.
وكانت المخاوف الأمنية والاضطرابات المحتملة قد دفعت «فيفا» في وقت سابق إلى دراسة إمكانية حظر هذه التجمعات خلال كأس العالم، إلا أن القرار النهائي استقر على السماح بها، مع فرض قيود تنظيمية صارمة تضمن الالتزام بإجراءات السلامة الخاصة بالبطولة.
وبموجب هذه القواعد، سيتم تخصيص مناطق محددة لهذه التجمعات، مع تعزيز الإجراءات الأمنية، ما يعني أن تجربة المشجعين ستكون أكثر تقييداً مقارنة بما اعتادوا عليه في المواسم المحلية، سواء من حيث المسافات أو التنظيم داخل مواقف السيارات، لكن الفعالية ستظل قائمة بشكل رسمي.
ورغم ذلك، ستبقى إمكانية تناول البرغر والمشروبات قبل المباريات قائمة، ولو بشكل أكثر تنظيماً وأقل مرونة، في خطوة تهدف إلى الموازنة بين الحفاظ على التقاليد الأمريكية ومتطلبات الأمن في بطولة عالمية بهذا الحجم.
وفي سياق متصل، كان «فيفا» قد شدد أيضاً على قيود إضافية داخل الملاعب، أبرزها سياسة السماح بدخول نوع محدد من زجاجات المياه مع الجماهير، حيث لن يسمح بإدخال العديد من الأنواع الأخرى حتى مع إزالة الأغطية كما هو معمول به في بعض الدول، ويأتي ذلك رغم ارتفاع درجات الحرارة في الولايات المتحدة خلال يونيو ويوليو إلى ما يزيد على 30 درجة مئوية.
وأوضحت صحيفة «آس» أن هذا القرار أثار ردود فعل واسعة بين الجماهير، خاصة مع وصول أسعار زجاجات المياه داخل الملاعب إلى نحو 7 دولارات، ما اعتبره البعض مفارقة بين السماح بتجمعات الشواء قبل المباريات ومنع المياه داخل المدرجات، في ظل الإجراءات التنظيمية الخاصة بكأس العالم المقبلة.