تتجه عدة منتخبات مشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 إلى اعتماد ترتيبات غير تقليدية للتعامل مع موجات الحر الشديدة المتوقعة خلال مباريات البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في ظل المخاوف من تأثير درجات الحرارة المرتفعة على جاهزية اللاعبين وصحتهم البدنية.
وكشفت تقارير صحفية أن عدداً من الأجهزة الفنية يدرس الإبقاء على اللاعبين البدلاء داخل غرف الملابس المكيّفة طوال فترات طويلة من المباراة، بدلاً من الجلوس على مقاعد البدلاء المكشوفة، بهدف تقليل تعرضهم للإجهاد الحراري والحفاظ على جاهزيتهم البدنية عند الحاجة إلى إشراكهم.
ووفقاً للمقترح المتداول، سيتولى أحد أفراد الطاقم الفني أو المدرب المساعد التوجه إلى غرفة الملابس لإبلاغ اللاعب المطلوب مشاركته، ليبدأ برنامج الإحماء قبل دقائق من دخوله إلى أرض الملعب، ما يسمح له بالحفاظ على طاقته وتجنب التأثر المباشر بدرجات الحرارة المرتفعة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يتوقع فيه خبراء الأرصاد أن تشهد بعض المدن المستضيفة مباريات تُقام في أجواء تتجاوز فيها درجات الحرارة 35 درجة مئوية، مع ارتفاع نسب الرطوبة في بعض المناطق، الأمر الذي دفع المنتخبات إلى إعداد خطط خاصة تشمل تعديل أوقات التدريبات، وزيادة فترات الترطيب، واستخدام وسائل تبريد متطورة خلال المباريات.
وتعد قضية الطقس من أبرز التحديات التي تواجه المنتخبات في النسخة الحالية من كأس العالم، خاصة بعد توسيع البطولة إلى 48 منتخباً وإقامة عدد قياسي من المباريات في مدن ومناخات مختلفة، ما يفرض على الأجهزة الفنية والطبية إيجاد حلول مبتكرة للحفاظ على أعلى مستويات الأداء طوال المنافسات.
وينتظر أن تراقب الجهات المنظمة والفريق الطبي التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» تأثير الظروف المناخية عن كثب، مع إمكانية تطبيق إجراءات إضافية لحماية اللاعبين إذا اقتضت الحاجة، في بطولة يتوقع أن تكون من الأكثر تحدياً على الصعيدين الفني والبدني.