في ذاكرة كرة القدم الإماراتية، تبقى أسماء صنعت المجد الأول وحفرت هوية الكرة الوطنية في الساحة العالمية، وعلى رأسها جيل الثمانينات وبداية التسعينات الذي كتب صفحة تاريخية بوصول منتخب الإمارات لكرة القدم إلى كأس العالم لأول مرة.



وفي هذا الحوار مع عبدالله موسى حارس مرمى شباب الأهلي والمنتخب الوطني في مونديال 1990، نسترجع مع أحد نجوم ذلك الجيل الذهبي محطات البدايات، وذكرياته مع كأس العالم، وظروف تلك المرحلة الاستثنائية التي شهدت تحديات كروية وغير كروية، إضافة إلى رؤيته لمستقبل الكرة العالمية، ونسخة كأس العالم 2026 الموسعة التي تستعد لإعادة تشكيل خريطة المنافسة الدولية من جديد.



كيف تنظر إلى وجودك ضمن الجيل الذهبي الذي وضع الكرة الإماراتية على خريطة العالم لأول مرة؟



كان فخراً وطنياً وتاريخاً كبيراً بالنسبة لنا، ونحن كنا جزءاً من جيل صنع إنجازاً سيظل محفوراً في ذاكرة الرياضة الإماراتية، عندما وصل منتخب الإمارات إلى كأس العالم للمرة الوحيدة حتى الآن، وهذا الجيل دائماً نحتفل به لأنه مثل مرحلة مهمة جداً في تطور الرياضة الإماراتية، خاصة في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات، ووضع اسم الإمارات على الخريطة العالمية.



هل تتذكر شعور مشاركتك في مونديال إيطاليا 1990؟



الحمد لله كانت فترة جميلة ومليئة بالمواقف والذكريات، ووقتها نجحنا في بناء علاقات جيدة مع المرافقين للمنتخب الإماراتي، ووجهنا إليهم دعوات للحضور لزيارة الإمارات بعد كأس العالم، ولكن حدثت أمور كثيرة، ولم يستطع المرافقون الذين وجهنا إليهم الدعوات من الإيطاليين، الحضور كما كان مخططاً، حيث كنا نسعى من خلال وجودنا في إيطاليا، لتعريف الجميع بالإمارات وما وصلت إليه الدولة وقتها، وللأسف فقدنا أرقام المرافقين، ولم نستطع تكرار دعوتهم.



ما رأيك في كأس العالم 2026 بنظامه الجديد؟



أعتقد أنها ستكون بطولة مختلفة واستثنائية، خصوصاً أنها ستقام في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، والبطولة ستكون أكبر وأطول وأكثر شمولية، وزيادة عدد المنتخبات إلى 48 منتخباً خطوة تاريخية تمنح الفرصة لمنتخبات أكثر من مختلف القارات لإظهار هويتها الكروية، وأتوقع أن النظام الجديد سيفتح الباب أمام دول لم تكن تملك فرصة حقيقية للتأهل سابقاً، وهذا شيء إيجابي لكرة القدم العالمية.



ما المنتخب المتوقع ظهوره بقوة في كأس العالم القادمة؟



هناك العديد من المنتخبات المتوقع ظهورها، ومنها الأسماء التقليدية الكبيرة مثل البرازيل والأرجنتين وفرنسا، وأسماء أخرى جديدة ستسعى إلى تقديم أفضل ما لديها لكتابة سطور تاريخية جديدة في الكرة العالمية.



هل يمكن أن تنجح الأرجنتين في الحفاظ على كأس العالم الذي توجت به في 2022؟



من الصعب جداً أن نرى المنتخب الأرجنتيني في المباراة النهائية لنسخة مونديال 2026، بعدما فقد الفريق بريقه القديم، وكذلك نجمه ليونيل ميسي، لن يكون بنفس تأثيره في المونديال الماضي، لعوامل كثيرة وأبرزها السن، ووجود نجوم شباب في المنتخبات المنافسة.



هل تتوقع ظهور نجوم جدد في مونديال 2026؟



بالتأكيد، كأس العالم دائماً يكشف عن نجوم جدد، وشاهدنا من قبل بروز أسماء كبيرة مثل كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، وأعتقد أن النسخة المقبلة أيضاً ستشهد ظهور مواهب جديدة، مع وجود أسماء شابة مميزة حالياً، وربما نرى نجوماً يفرضون أنفسهم بقوة في البطولة المقبلة، سواء من أوروبا أو من المنتخبات العربية والأفريقية.



كيف ترى فرص المنتخبات العربية في كأس العالم المقبلة؟



أتمنى التوفيق لكل المنتخبات العربية، خصوصاً أن زيادة عدد المنتخبات قد تمنح الفرق العربية فرصاً أكبر للتأهل والتطور في البطولة، وأعتقد أن منتخب المغرب يملك منتخباً قوياً وقادراً على الذهاب بعيداً، وربما الوصول إلى الأدوار المتقدمة كما فعل في السنوات الأخيرة، وأيضاً منتخب مصر لديه فرصة لتقديم بطولة جيدة، والمهم أن تستعد المنتخبات بشكل جيد لأن المنافسة ستكون قوية جداً مع وجود 48 منتخباً.



هل تعتقد أن المنتخب الإماراتي أضاع فرصة ذهبية للتأهل لكأس العالم للمرة الثانية في تاريخه؟



بكل تأكيد، وبصراحة أضعنا فرصة للتأهل لن تتكرر من وجهة نظري، بعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة في المونديال، وسهولة التصفيات، وحصولنا على أكثر من فرصة حقيقية للوصول لكأس العالم، ولكننا للأسف فرطنا في فرصنا بنتائج وأداء غريب.



ما الذي ينقص المنتخب الوطني؟



من وجهة نظري الشخصية، أرى أن المنتخب الوطني ينقصه المدرب الذي يملك الطموح الكبير لصناعة إنجاز شخصي بقيادة فريقه لتحقيق إنجاز عالمي، وأولاريو كوزمين، لم يكن المدرب المناسب، وأتمنى أن تمنح الفرصة خلال المرحلة القادمة للمدرب الوطني، والذي نجح «الأبيض» تحت قيادته لتحقيق آخر إنجاز حقيقي على صعيد المنتخبات الوطنية، خاصة وأن تجاربنا مع المدرب الأجنبي لم تشهد نتائج إيجابية خلال السنوات الأخيرة منذ رحيل مهدي علي عن تدريب منتخبنا.