لا يزال النجم البرازيلي الراحل ريفيلينو، يحتفظ بالرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف البعيدة المدى في تاريخ كأس العالم، بعدما أحرز خمسة أهداف من خارج منطقة الجزاء خلال مشاركتيه في نسختي 1970 و1974.



واشتهر ريفيلينو، أحد أبرز نجوم الجيل الذهبي للبرازيل، بلقب «القدم الذرية» بفضل قوته الهائلة في التسديد ودقته اللافتة من المسافات البعيدة. وسجل هدفين من خارج المنطقة في مونديال المكسيك 1970 أمام تشيكوسلوفاكيا وأوروغواي، قبل أن يضيف ثلاثة أهداف أخرى بالطريقة ذاتها أمام زائير وألمانيا الشرقية والأرجنتين في كأس العالم 1974 بألمانيا.



ولم تقتصر روائع النجم البرازيلي على تلك القذائف فقط، إذ أضاف هدفاً آخر في البطولة نفسها بتسديدة مذهلة بوجه القدم الخارجي أمام بيرو، من داخل منطقة الجزاء بقليل، في لقطة لا تزال تُعرض ضمن أجمل أهداف كأس العالم.



ويأتي خلف ريفيلينو في هذه القائمة ثلاثة من أساطير اللعبة، هم الأوروغواياني دييغو فورلان، والألماني لوثار ماتيوس، والأرجنتيني ليونيل ميسي، بعدما سجل كل منهم أربعة أهداف من خارج منطقة الجزاء في تاريخ مشاركاته بالمونديال.



ويملك ماتيوس إنجازاً فريداً يصعب تكراره، إذ يعد اللاعب الوحيد الذي سجل هدفين من اللعب المفتوح من خارج منطقة الجزاء بكلتا القدمين خلال مباراة واحدة في كأس العالم.



وحقق أسطورة ألمانيا هذا الإنجاز خلال الفوز الكبير على يوغسلافيا بنتيجة 4-1 في مونديال إيطاليا 1990، في مباراة جسدت قدراته الاستثنائية في التسديد من مختلف الزوايا والمسافات.



وتحظى الأهداف المسجلة من خارج منطقة الجزاء بمكانة خاصة في ذاكرة جماهير كرة القدم، نظراً لما تتطلبه من مهارة ودقة وثقة كبيرة، وهو ما جعل أسماء مثل ريفيلينو وماتيوس وميسي وفورلان ترتبط دائماً بأجمل لحظات البطولة العالمية.



ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تبقى الجماهير على موعد مع نجوم جدد قد يكتبون أسماءهم في سجل القذائف البعيدة، ويقتربون من رقم ريفيلينو التاريخي الذي صمد لأكثر من نصف قرن.