أكد المهاجم السويسري هاريس سيفيروفيتش أن تمثيل المنتخب الوطني في كأس العالم يبقى أحد أعظم الإنجازات في مسيرة أي لاعب، مشيراً إلى أن المشاركة في كأس العالم تمنح اللاعبين ذكريات خالدة ترافقهم حتى بعد اعتزالهم كرة القدم، وقال: «تمثيل المنتخب في كأس العالم يشكل مصدر فخر كبير لأي لاعب».



وأضاف سيفيروفيتش، الذي ارتدى قميص الوصل والنصر وأخيراً يونايتد أف سي في الدوري الإماراتي، إن جدول المباريات المزدحم في كأس العالم يثير الكثير من النقاشات، موضحاً: «هناك عدد كبير من المباريات، ولا أعرف ما إذا كان ذلك أفضل أم لا، لكن هذا هو الواقع. في النهاية ستكون تجربة جميلة، لأن الجماهير ستستمتع بمتابعة الكثير من المباريات خلال الصيف».



وتابع أن البطولات الكبرى تمنح كرة القدم زخماً استثنائياً، قائلاً: «لدينا كأس العالم ودوري أبطال أوروبا، لذلك فهي منافسات رائعة، كما أنها تترك ذكريات مميزة تبقى مع اللاعب عندما ينهي مسيرته الكروية».



وشدد الدولي السويسري على أن ارتداء قميص المنتخب الوطني يحمل قيمة خاصة لا يمكن مقارنتها بأي شيء آخر، مضيفاً: «من الطبيعي أن أشعر بفخر كبير عندما ألعب لمنتخب بلادي وأدافع عن ألوانه. من الرائع أن تحظى بفرصة اللعب والاستمتاع بهذه اللحظات، لأن تمثيل الوطن في مثل هذه البطولات يبقى أمراً مميزاً للغاية».



وعن هوية المنتخبات القادرة على المنافسة بقوة في البطولة، أشار سيفيروفيتش إلى أن منتخبي البرازيل والأرجنتين يملكان دائماً مكانة بارزة بين المرشحين، لكنه فضل عدم إطلاق التوقعات المسبقة، واكتفى بالقول: «سنرى ما سيحدث».



برز المهاجم السويسري من أصل بوسني هاريس سيفيروفيتش على الساحة الدولية مبكراً، حين قاد منتخب سويسرا تحت 17 عاماً إلى إحراز لقب كأس العالم للناشئين 2009 في نيجيريا، متوجاً هدافاً للبطولة برصيد خمسة أهداف، بينها هدف الفوز في المباراة النهائية أمام المنتخب النيجيري المضيف.



وشكّل سيفيروفيتش أحد أبرز عناصر تشكيلة المدرب أوتمار هيتسفيلد في مونديال البرازيل 2014. ففي المباراة الافتتاحية لسويسرا أمام الإكوادور، دخل بديلاً وسجل هدف الفوز القاتل في الوقت بدل الضائع، ليمنح منتخب بلاده انتصاراً مثيراً بنتيجة 2-1.



واصل المهاجم السويسري حضوره الدولي في السنوات التالية، وساهم في تأهل منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا بتسجيله أربعة أهداف خلال التصفيات، بينها ثنائية في الفوز على أندورا. كما اختاره المدرب فلاديمير بيتكوفيتش ضمن القائمة النهائية المشاركة في البطولة.



وعلى صعيد المنافسات الكبرى الأخرى، شارك سيفيروفيتش في كأس أوروبا 2016 وكأس أوروبا 2020، حيث تألق بشكل لافت أمام فرنسا في ثمن النهائي بتسجيله هدفين رأسيين، ليساهم في تأهل تاريخي لسويسرا بركلات الترجيح.



أما في كأس العالم 2022 في قطر، فشارك سيفيروفيتش في ثلاث مباريات كبديل مع المنتخب السويسري، الذي بلغ الدور ثمن النهائي قبل أن يودع المنافسات بالخسارة أمام البرتغال.



وبذلك، تمتد مسيرة سيفيروفيتش في كأس العالم من التتويج بلقب مونديال الناشئين عام 2009، إلى المشاركة في ثلاث نسخ من البطولة العالمية مع المنتخب الأول، أعوام 2014 و2018 و2022.