مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، ارتدت شوارع البرازيل ثوبها التقليدي المميز، بعدما تحولت الأحياء السكنية إلى لوحات فنية نابضة بالحياة، تزينها الأعلام الوطنية ورسومات القميص الأصفر الشهير، في مشهد يجسد شغف البرازيليين الاستثنائي بمنتخبهم الوطني.
ويعد تزيين الشوارع باللونين الأصفر والأخضر ورسم الأعلام على الأرصفة والجدران أحد أشهر التقاليد الشعبية في البلاد، ويعرف محلياً باسم «شوارع كأس العالم».
وفي شارع لويز فيلار، رسم السكان 38 علماً على امتداد الطريق، في مبادرة مجتمعية تعكس روح التكافل والانتماء الوطني.
ولا تعتمد هذه الأعمال على جهات رسمية أو رعاة تجاريين، بل تأتي بجهود ذاتية من سكان الأحياء الذين يجمعون التبرعات لشراء الطلاء والمعدات، قبل أن يجتمع الأطفال والشباب وكبار السن للمشاركة في الرسم والتزيين وسط أجواء احتفالية تسبق الحدث العالمي.
ويعود هذا التقليد إلى مونديال 1970، حين بدأت الأحياء البرازيلية تتنافس بصورة عفوية على تقديم أجمل الزينات دعماً لمنتخب «السيليساو»، قبل أن يتحول مع مرور الزمن إلى جزء أصيل من الثقافة الرياضية البرازيلية ومظهر من مظاهر الاحتفال الوطني بكأس العالم.
ويتزامن هذا الحراك الشعبي مع دخول المنتخب البرازيلي معسكره التدريبي الرسمي في منشأة غرانخا كوماري التاريخية بولاية ريو دي جانيرو، حيث تسود أجواء من التفاؤل والترقب أملاً في استعادة أمجاد المنتخب الأكثر تتويجاً بكأس العالم.
وتتطلع الجماهير البرازيلية إلى إنهاء انتظار دام 24 عاماً منذ آخر تتويج عالمي في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، وهو ما يفسر حجم الحماس الكبير الذي يملأ الشوارع والساحات في مختلف المدن البرازيلية.
ويستهل المنتخب البرازيلي مشواره في البطولة ضمن منافسات المجموعة الثالثة بمواجهة قوية أمام المغرب يوم 14 يونيو، قبل لقاء هايتي في 20 يونيو، ثم يختتم مبارياته في الدور الأول بمواجهة اسكتلندا يوم 25 يونيو، وسط آمال جماهيرية عريضة بأن تكون نسخة 2026 بوابة العودة إلى منصة التتويج العالمية.