على مدار تاريخ كأس العالم الممتد لأكثر من تسعة عقود، لم يكن التألق حكراً على أصحاب الخبرة، إذ منحت المنتخبات الوطنية الفرصة للعديد من المواهب الشابة لكتابة أسمائها في سجلات البطولة الأكبر في عالم كرة القدم.
وبينما انتظر بعض النجوم سنوات طويلة لتحقيق حلم المشاركة المونديالية، وجد آخرون أنفسهم على أكبر مسرح كروي في العالم وهم لا يزالون في سن المراهقة، ليصبحوا جزءاً من تاريخ البطولة قبل بلوغ سن الرشد.
وتضم قائمة أصغر اللاعبين المشاركين في كأس العالم أسماء صنعت المجد العالمي، وأخرى خفت بريقها سريعاً رغم البدايات الواعدة.
ويتصدر الإيرلندي الشمالي نورمان وايتسايد القائمة التاريخية كأصغر لاعب شارك في كأس العالم، بعدما ظهر في مونديال إسبانيا 1982 بعمر 17 عاماً و41 يوماً فقط، ليدخل التاريخ من أوسع أبوابه.
وجاء خلفه الأسطورة الكاميرونية صامويل إيتو، الذي خاض أولى مبارياته المونديالية في فرنسا 1998 وهو بعمر 17 عاماً و99 يوماً، قبل أن يتحول لاحقاً إلى أحد أعظم المهاجمين في تاريخ أفريقيا.
كما شهدت القائمة حضوراً نيجيرياً بارزاً عبر فيمي أوبابونمي «17 عاماً و101 يوم»، وسالومون أوليمبي من الكاميرون «17 عاماً و185 يوماً».
أما البرازيلي الأسطوري بيليه، فجاء في المركز الخامس بالقائمة التاريخية، بعدما شارك في مونديال 1958 بعمر 17 عاماً و235 يوماً، قبل أن يقود منتخب بلاده إلى التتويج باللقب ويسجل اسمه كأصغر بطل لكأس العالم في التاريخ.
وتواجد أيضاً بارثولوميو أوغبيتشي من نيجيريا، الذي ظهر في كأس العالم بعمر 17 عاماً و244 يوماً.
وضمت القائمة أيضاً القائد الكاميروني الشهير ريغوبيرت سونغ، الذي أصبح أصغر لاعب يتعرض للطرد في تاريخ البطولة خلال مونديال 1994، إضافة إلى الألماني يوسف موكوكو، الذي شارك في مونديال قطر 2022 بعد ثلاثة أيام فقط من بلوغه الثامنة عشرة.
وشهدت القائمة كذلك وجود البرازيلي كارفاليو ليتي، أحد أصغر المشاركين في النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930، إلى جانب الأسترالي غارانغ كول الذي خطف الأنظار في مونديال قطر 2022.
ورغم أن بعض هؤلاء اللاعبين تحولوا إلى أساطير خالدة مثل بيليه وإيتو، فإن آخرين لم يتمكنوا من استثمار انطلاقتهم المبكرة، لتبقى مشاركتهم المونديالية المبكرة أبرز محطة في مسيرتهم الكروية.