يواجه الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان خطر الغياب عن نهائيات كأس العالم 2026، بعدما تأخر حصوله على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية، إحدى الدول الثلاث المستضيفة للبطولة إلى جانب كندا والمكسيك، في أزمة قد تحرمه من المشاركة في الحدث الكروي الأكبر على مستوى العالم.



وكان أرتان قد صنع التاريخ مؤخراً، بعدما أصبح أول حكم صومالي يتم اختياره ضمن قائمة حكام كأس العالم، في إنجاز غير مسبوق لكرة القدم الصومالية، التي تسعى إلى تعزيز حضورها على الساحة الدولية. وجاء اختياره بعد سنوات من العمل والتطور المستمر، حيث نجح في إثبات كفاءته خلال العديد من البطولات القارية والدولية، ما أكسبه ثقة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».



وأثار تأخر إجراءات استخراج التأشيرة، مخاوف داخل الأوساط الرياضية الأفريقية، خاصة مع اقتراب انطلاق البطولة، إذ لا يزال الحكم الصومالي ينتظر استكمال الإجراءات الرسمية التي تسمح له بالسفر إلى الولايات المتحدة، والالتحاق بمعسكر الحكام المكلفين بإدارة مباريات المونديال.



ويُعد أرتان من أبرز الحكام الأفارقة في السنوات الأخيرة، بعدما حقق حضوراً لافتاً في عدد من البطولات الكبرى، وأدار مباريات مهمة في كأس الأمم الأفريقية، ودوري أبطال أفريقيا، كما نال إشادات واسعة من خبراء التحكيم، بفضل شخصيته القوية وقدرته على إدارة المواجهات الصعبة. وتوجت مسيرته المتميزة بالحصول على جائزة أفضل حكم أفريقي، قبل أن ينال شرف الوجود ضمن قائمة حكام كأس العالم.



وتأتي أزمة التأشيرة في وقت تبذل فيه الجهات المختصة جهوداً مكثفة لإنهاء الإجراءات في أسرع وقت ممكن، أملاً في تمكين الحكم الصومالي من المشاركة في البطولة، وعدم فقدان فرصة تاريخية انتظرها طويلاً.



وفي حال استمرار الأزمة وعدم التوصل إلى حل قبل انطلاق المنافسات، فإن غياب أرتان سيمثل خسارة كبيرة للتحكيم الأفريقي والصومالي، على حد سواء، كما سيحرم الصومال من تمثيل تاريخي في كأس العالم، بعدما كان يستعد ليصبح أول حكم من بلاده يظهر في نهائيات المونديال، في إنجاز كان سيُسجل بأحرف من ذهب في تاريخ الرياضة الصومالية.