أكد جوردان بيكفورد، حارس مرمى منتخب إنجلترا، استعداده الكامل لتحمل مسؤولية تسديد ركلات الترجيح في كأس العالم 2026، مشدداً على ثقته الكبيرة بقدرته على التسجيل إذا تطلبت الظروف ذلك، في وقت كشف فيه عن الرسالة التي وجهها المدرب توماس توخيل للاعبي الأسود الثلاثة خلال معسكرهم الإعدادي في الولايات المتحدة.

وقال بيكفورد في تصريحاته لصحيفة "ديلي ميل"، إنه لا يرى أي مشكلة في التقدم لتنفيذ ركلة جزاء حاسمة، موضحاً: "أثق بنفسي تماماً في تسديد ركلات الجزاء، وسأكون مستعداً إذا احتاجني الفريق، لكنني أفضّل أيضاً التركيز على التصدي لتسديدات المنافسين".

ويملك الحارس الإنجليزي خبرة سابقة في هذا المجال، بعدما سجل ركلة ترجيح حاسمة أمام سويسرا في دوري الأمم الأوروبية عام 2019، ما يجعله خياراً وارداً في حال امتدت مباريات الأدوار الإقصائية إلى ركلات الحسم.

وأوضح بيكفورد أن منتخب إنجلترا بدأ بالفعل التحضير لسيناريوهات ركلات الترجيح، مستفيداً من الدروس التي تعلمها الفريق منذ كسر عقدة الركلات الترجيحية أمام كولومبيا في مونديال 2018، مؤكداً أن التفاصيل الصغيرة قد تصنع الفارق في البطولات الكبرى.

وخلال المعسكر المقام في ولاية فلوريدا الأمريكية، كشف بيكفورد أن توخيل تحدث إلى اللاعبين عن رحلة المونديال باعتبارها سلسلة من الفصول، يبدأ أولها في معسكر الإعداد الحالي الذي يتخلله مباراتان وديتان أمام نيوزيلندا وكوستاريكا.

وقال الحارس المخضرم: "المدرب أوضح لنا أن لكل مرحلة هدفها وتحدياتها، لكن الرسالة الأساسية واضحة جداً: هدفنا هو الفوز بكأس العالم".

ويخوض بيكفورد، البالغ من العمر 32 عاماً، ثالث مشاركة له في كأس العالم والخامسة في البطولات الكبرى مع منتخب إنجلترا، وهو يدرك حجم الفرصة المتاحة أمام هذا الجيل لتحقيق الإنجاز المنتظر.

وأضاف: "قلت لعائلتي إنني سأغيب سبعة أسابيع، لكنها قد تكون الأسابيع التي تغير حياتنا بالكامل، ونعرف ما الذي نريده، ونعرف الطريق الذي يجب أن نسلكه للوصول إلى النهائي".

ورغم بلوغه 82 مباراة دولية، يؤكد بيكفورد أن مكانه ليس مضموناً، مشيراً إلى أن قدوم توخيل منحه دافعاً إضافياً لإثبات نفسه من جديد، قائلاً: "مع أي مدرب جديد عليك أن تعيد تأكيد قيمتك. السمعة وحدها لا تكفي، والمدرب يحتاج إلى أن يرى ما تستطيع تقديمه بنفسه".

وانتهت الصحيفة الإنجليزية إلى أنه بين طموح رفع كأس العالم واستعداداته الخاصة لركلات الترجيح، يبدو بيكفورد عازماً على لعب دور يتجاوز حماية المرمى، في رحلة يأمل أن تنتهي أخيراً بتتويج إنجلترا باللقب العالمي الغائب منذ عام 1966.