واجهت تحضيرات إسبانيا لكأس العالم لكرة القدم مخاوف تتعلق بالجاهزية البدنية، من بينها حالة النجم لامين جمال، في وقت يواجه فيه مدرب الأوروغواي مارسيلو بييلسا تحدياً لسلطته قبل السعي إلى إحداث مفاجأة أمام أبطال أوروبا في المجموعة الثامنة.
وقد يغيب جمال، لاعب برشلونة، بحسب تقارير، عن أول مباراتين لإسبانيا أمام الرأس الأخضر، التي تشارك للمرة الأولى في البطولة، والسعودية، بسبب إصابة في العضلة الخلفية تعرّض لها في أبريل.
ولا يُعد اللاعب البالغ 18 عاماً مصدر القلق الوحيد بالنسبة إلى المدرب لويس دي لا فوينتي، إذ إن عدداً من العناصر الأساسية في التشكيلة التي تُوجت بكأس أوروبا 2024 عانت من مواسم متقطعة.
وعلى سبيل المثال، فإن رودري، الذي فاز بالكرة الذهبية على وقع نجاح إسبانيا في ألمانيا قبل عامين، لم يتمكن من استعادة مستواه المعهود منذ تعرضه لتمزق في الرباط الصليبي للركبة في سبتمبر 2024.
كما ضمّ دي لا فوينتي كلاً من لاعب وسط أرسنال الإنجليزي ميكيل ميرينو وجناح أتلتيك بلباو نيكو ويليامز، رغم غيابهما عن معظم عام 2026 مع نادييهما.
ومع ذلك، يُتوقع أن تتأهل «لا روخا» بسهولة إلى الأدوار الإقصائية، في سعيها للاقتداء بالمنتخب الإسباني الوحيد المتوج سابقاً بكأس العالم، والذي جمع بين لقب كأس أوروبا 2008 والتتويج العالمي بعد عامين في جنوب أفريقيا.
وقال دي لا فوينتي: «هذا الجيل من اللاعبين، هذه المجموعة، ستجلب الكثير من الفرح. إنها بالفعل تجلب الفرح إلى إسبانيا».
وأضاف: «هل نشعر أننا مرشحون؟ نعم. هل نحن قادرون على الفوز بكأس العالم؟ نعم. هل هذا لا يضمن شيئاً؟ نعم».
وتابع: «هناك منتخبات أخرى على المستوى نفسه. ليست أفضل، لكنها مختلفة».
وسيكون احتلال صدارة المجموعة بالغ الأهمية لحظوظ إسبانيا، إذ من المرجح أن يواجه صاحب المركز الثاني حامل اللقب الأرجنتين في دور الـ32.
وتبدو الرأس الأخضر لقمة سائغة في المباراة الافتتاحية لإسبانيا في أتلانتا.
لكن هذه الجزيرة الصغيرة، التي يقل عدد سكانها عن 500 ألف نسمة، فجّرت مفاجأة بإقصاء الكاميرون في التصفيات، وبلغت ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2023.
هل ينجح بييلسا في ترميم الجسور؟
تأمل الأوروغواي أن يتمكن بييلسا من ترميم علاقته مع لاعبيه لتفادي الخروج من دور المجموعات للمرة الثانية توالياً في كأس العالم.
وسيخوض بييلسا النهائيات العالمية مع منتخب ثالث مختلف، لكن متطلباته الصارمة والمعروفة تسببت باحتكاكات بعد بداية واعدة لفترته.
وقد وجّه الهداف التاريخي للمنتخب لويس سواريز انتقادات لاذعة للمدرب، ما دفع بييلسا إلى الإقرار بأن «سلطته تأثرت» داخل غرفة الملابس.
وفي غياب المهاجمين المعتزلين سواريز وإدينسون كافاني، يحمل لاعب ريال مدريد فيديريكو فالفيردي آمال المنتخب المتوج باللقب مرتين في 1930 و1950.
من جهتها، تصل السعودية إلى الولايات المتحدة في حالة من عدم الاستقرار، بعد إقالة المدرب هيرفيه رونار قبل أقل من شهرين على انطلاق البطولة، وتعيين اليوناني يورغوس دونيس بدلاً منه.
وكان رونار قد قاد «الأخضر» إلى فوز مدوٍ على الأرجنتين، التي تُوجت لاحقاً باللقب، في مونديال قطر قبل أربعة أعوام، لكنه فشل رغم ذلك في قيادة المنتخب إلى تجاوز دور المجموعات.
ولا يزال الاستثمار الضخم في استقطاب النجوم إلى الدوري السعودي للمحترفين غير مترجم إلى تحسن في نتائج المنتخب، الذي سيستضيف كأس العالم 2034.
وقد فشل المنتخب السعودي في تخطي دور الـ16 في النسخ الأربع الأخيرة من كأس آسيا، ولم يبلغ الأدوار الإقصائية في كأس العالم منذ استضافة الولايات المتحدة للبطولة قبل 32 عاماً.