شهدت بطولات كأس العالم عبر تاريخها الطويل نتائج صادمة بقيت عالقة في ذاكرة الجماهير، بعدما نجحت منتخبات لم تكن مرشحة في إسقاط عمالقة اللعبة، في مباريات تحولت مع الوقت إلى جزء من تاريخ المونديال.
وجاءت المفاجأة الأولى في دور المجموعات بكأس العالم 1950، عندما فاز منتخب الولايات المتحدة على إنجلترا بهدف دون رد، رغم الفارق الكبير بين المنتخبين وقتها، إذ خاض الإنجليز البطولة باعتبارهم من أقوى منتخبات العالم، بينما ضم المنتخب الأمريكي لاعبين هواة يعمل بعضهم في وظائف أخرى خارج كرة القدم.
وسجل جو غايتجينز هدف المباراة الوحيد قبل نهاية الشوط الأول، بعدما غير اتجاه تسديدة والتر باهر إلى داخل الشباك، ودافع المنتخب الأمريكي بأعداد كبيرة طوال الشوط الثاني، ليحقق واحدًا من أكثر الانتصارات المفاجئة في تاريخ كأس العالم، رغم خروج المنتخبين لاحقًا من دور المجموعات.
وشهد دور المجموعات في كأس العالم 1966 مفاجأة أخرى بعدما أطاح منتخب كوريا الشمالية بإيطاليا عقب الفوز بهدف دون رد، في مباراة أقيمت بمدينة ميدلسبره الإنجليزية، رغم امتلاك المنتخب الإيطالي وقتها عددًا من أبرز نجوم أوروبا.
واستفاد منتخب كوريا الشمالية من إصابة اللاعب الإيطالي جياكومو بولغاريلي في الشوط الأول، إذ لم تكن قوانين كأس العالم وقتها تسمح بإجراء تبديلات أثناء المباراة، ليضطر المنتخب الإيطالي لاستكمال اللقاء بعشرة لاعبين بعد خروجه مصابًا، قبل أن يسجل باك دو إيك هدف الفوز الذي منح كوريا الشمالية بطاقة التأهل إلى الدور التالي وأطاح بإيطاليا خارج البطولة.
وشهدت المباراة الافتتاحية لكأس العالم 1990 فوز منتخب الكاميرون على الأرجنتين حاملة اللقب بهدف دون رد، رغم وجود دييغو مارادونا على رأس قائمة المنتخب الأرجنتيني.
واعتمد منتخب الكاميرون وقتها على القوة البدنية والالتحامات القوية، وتعرض لاعبان من الفريق للطرد خلال اللقاء، قبل أن يسجل فرانسوا أومان بييك هدف المباراة الوحيد، مستغلًا خطأ من الحارس الأرجنتيني نيري بومبيدو.
وحققت السنغال واحدة من أشهر مفاجآت كأس العالم في نسخة 2002، بعدما فازت على فرنسا حاملة اللقب بهدف دون رد في المباراة الافتتاحية للبطولة، رغم امتلاك المنتخب الفرنسي مجموعة من أكبر نجوم العالم.
واستفاد المنتخب السنغالي من السرعة الكبيرة في الهجمات المرتدة، خاصة عبر الحاج ضيوف، قبل أن يسجل بابا بوبا ديوب هدف اللقاء الوحيد، في مباراة ودع بعدها المنتخب الفرنسي البطولة من دور المجموعات، بينما وصلت السنغال إلى الدور ربع النهائي.
وجاءت المفاجأة الأخيرة في كأس العالم 2022، بعدما قلب منتخب السعودية تأخره أمام الأرجنتين بهدف إلى فوز بنتيجة 2-1، رغم دخول منتخب ليونيل ميسي البطولة بسلسلة طويلة دون هزيمة.
وسجل صالح الشهري هدف التعادل للمنتخب السعودي، قبل أن يضيف سالم الدوسري الهدف الثاني بتسديدة رائعة، بينما فشل المنتخب الأرجنتيني في العودة رغم محاولاته المتكررة، في مباراة أصبحت واحدة من أشهر مواجهات مونديال قطر، رغم نجاح الأرجنتين لاحقًا في التتويج باللقب.