بعد 24 عاماً من واحدة من أعظم مفاجآت كأس العالم تعود مواجهة السنغال وفرنسا إلى الواجهة مجدداً في مونديال 2026، حاملة معها ذكريات ليلة تاريخية ما زالت محفورة في وجدان الجماهير السنغالية، حين أسقط «أسود التيرانغا»، «الديوك» أبطال العالم بهدف لا ينسى في افتتاح كأس العالم 2002.



وفي الوقت الذي يستعد فيه المنتخبان لافتتاح مشوارهما في المجموعة التاسعة استعاد القائد كاليدو كوليبالي، والحارس إدوارد ميندي تفاصيل تلك الملحمة، التي تحولت إلى مصدر إلهام دائم للأجيال السنغالية المتعاقبة، حسب ما يرى الاتحاد الدولي للكرة «فيفا».



وقال كوليبالي في تصريحاته لموقع «فيفا»: «أتذكر تلك المباراة وكأنها حدثت بالأمس، وكنت في الحادية عشرة من عمري، وما زلت أستحضر فرحة هدف بابا بوبا ديوب، والاحتفال الشهير الذي أشعل الشوارع السنغالية، وتلك اللحظة جعلتنا نؤمن بأن منتخبنا قادر على منافسة الكبار، وتحقيق الإنجازات».



وأضاف قائد السنغال أن جيل 2002 ما زال يمثل نموذجاً يحتذى به للاعبين الحاليين، مؤكداً أن منتخب بلاده يسعى إلى معادلة إنجاز ذلك الجيل أو حتى تجاوزه في النسخة المقبلة من كأس العالم.

أما ميندي فاعتبر الانتصار على فرنسا قبل أكثر من عقدين، لحظة تاريخية غيرت نظرة العالم إلى الكرة السنغالية، مشيراً إلى أن أجواء الفرح والاحتفال التي عاشها الشعب السنغالي آنذاك ما زالت راسخة في ذاكرته.



وقال حارس المرمى الدولي: «كانت أول مشاركة لنا في كأس العالم وأول انتصار أيضاً، وجاء أمام حامل اللقب، وأتذكر التوتر مع كل هجمة فرنسية والحماس مع كل فرصة سنغالية، وكانت ليلة استثنائية بكل المقاييس».



ورغم اعتراف الثنائي بقوة المنتخب الفرنسي الذي يضم نخبة من نجوم كرة القدم العالمية فإنهما يؤمنان بقدرة السنغال على تكرار الإنجاز التاريخي.



وأوضح كوليبالي: «فرنسا تملك لاعبين من الطراز العالمي، حققوا دوري أبطال أوروبا، ويتألقون مع أنديتهم، لكن تمثيل السنغال يمنحنا دافعاً إضافياً، وعندما ترتدي هذا القميص تشعر بمسؤولية كبيرة تدفعك لتقديم أفضل ما لديك».



ومن جانبه أكد ميندي أن مواجهة منتخبات بحجم فرنسا تمثل السبب الحقيقي الذي يجعل اللاعبين يحلمون بالمشاركة في كأس العالم، مضيفاً: «سنحصل على فرصة لاختبار أنفسنا أمام الأفضل في العالم، وعلينا أن نثبت قدراتنا، ونظهر شخصيتنا الحقيقية».



ولم يخفِ الثنائي أهمية الدور الذي يلعبه نجوم المنتخب في إلهام الأجيال الجديدة، حيث شدد كوليبالي على أن القدوة لا تُصنع بالمهارات فقط، بل بالالتزام والتواضع والعمل الجاد، مستشهداً بما يقدمه ساديو ماني وإدريسا غانا غاي وإدوارد ميندي داخل معسكر المنتخب.



واختتم الاتحاد الدولي للكرة تقريره، مؤكداً أنه بين ذكريات الماضي وطموحات الحاضر تدخل السنغال مواجهة فرنسا وهي تحمل إرث جيل صنع التاريخ في 2002، وأملاً متجدداً في كتابة فصل جديد من المجد على أكبر مسرح كروي في العالم.