احتضنت منشأة غرانخا كوماري التاريخية في مدينة تيريسوبوليس بولاية ريو دي جانيرو أول أيام معسكر المنتخب البرازيلي استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وسط أجواء اتسمت بالتركيز والحماس والطموح الكبير داخل صفوف «السيليساو».



وتعد غرانخا كوماري المقر التاريخي لمعسكرات المنتخب البرازيلي منذ عام 1987، حيث تحولت على مدار العقود الماضية إلى القلب النابض لتحضيرات أبطال العالم، وشهدت انطلاق أبرز الأجيال، التي ارتدت القميص الأصفر الشهير.



ونشر الاتحاد البرازيلي للكرة فيديو لليوم الافتتاحي من تدريبات المنتخب استعداداً لكأس العالم، وأوضح اهتماماً كبيراً من الأجهزة الفنية والطبية، التي وضعت برنامجاً مكثفاً لتقييم جاهزية اللاعبين القادمين من مواسم طويلة ومنافسات مختلفة حول العالم.



وفي الجانب الطبي والبدني خضع اللاعبون لسلسلة من الفحوصات الدقيقة، شملت التحليل الحركي والبدني لقياس مستويات اللياقة والتحمل، بهدف تحديد الأحمال التدريبية المناسبة لكل لاعب، وتجنب الإرهاق خلال المرحلة المقبلة.



كما ركز الطاقم الطبي على اختبارات العضلات والمفاصل، ضمن خطة وقائية تهدف إلى ضمان الجاهزية الكاملة قبل رفع نسق التدريبات البدنية والفنية في الأيام المقبلة.



ولم يقتصر البرنامج على الجوانب البدنية فقط، إذ حضرت الكرة مبكراً في الحصة الأولى عبر تدريبات التمرير في المساحات الضيقة، لاستعادة سرعة الإيقاع، وتعزيز الانسجام الفني والحركي بين اللاعبين.



وشهدت التدريبات أيضاً تقسيمات مصغرة ومجموعات تنافسية، أظهرت الرغبة الكبيرة لدى اللاعبين في إثبات أنفسهم، وحجز أماكنهم الأساسية داخل تشكيلة المنتخب قبل الاستحقاقات المقبلة.



وتسود المعسكر أجواء من الالتزام والثقة، في ظل سعي الجيل الحالي لإثبات أحقيته بحمل إرث الكرة البرازيلية، مع تركيز كامل على الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل المباريات الودية المقررة خلال يونيو المقبل، والتي تمثل المحطة الأخيرة قبل الدخول في أجواء كأس العالم.