تتجه الأنظار في إيطاليا وكرواتيا نحو قرار مصيري، يوشك لوكا مودريتش على اتخاذه، بعدما كشفت تقارير صحفية إيطالية أن النجم الكرواتي يفكر بجدية في إعلان اعتزاله كرة القدم عقب مشاركته في كأس العالم 2026.
وجاءت الهزيمة الأخيرة لنادي ميلان أمام كالياري، والتي أنهت آمال الفريق في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، لتشكل نقطة تحول حاسمة في مستقبل اللاعب البالغ من العمر 40 عاماً، والذي كان يضع شرطاً واضحاً للاستمرار مع «الروسونيري»، وهو اللعب في البطولة الأوروبية الأهم.
وبحسب تقارير صحفية، فإن مودريتش بات أقرب من أي وقت مضى لاتخاذ قرار الاعتزال، بعد ساعات طويلة من التفكير في مستقبله، في ظل قناعة متزايدة بأن مسيرته وصلت إلى محطتها الأخيرة، خصوصاً مع نهاية عقده واقتراب ختام الموسم.
وتشير التقارير إلى أن إدارة ميلان حاولت خلال الفترة الماضية إقناع النجم الكرواتي بالبقاء، إلا أن خيبة الأمل بعد فشل التأهل الأوروبي غيرت المعادلة تماماً، لتزداد الشكوك حول استمراره داخل أسوار «سان سيرو».
وفي تطور درامي داخل النادي الإيطالي، شهد ميلان أيضاً تغييرات فنية وإدارية واسعة عقب الإخفاق، ما زاد من حالة عدم الاستقرار، في وقت كان فيه مودريتش إحدى أبرز ركائز الفريق وأكثر لاعبيه خبرة وتأثيراً داخل الملعب وخارجه.
ورغم كل ذلك، لا يزال القرار النهائي مؤجلاً، إذ يستعد مودريتش للانضمام إلى منتخب كرواتيا خلال أيام قليلة، استعداداً لخوض نهائيات كأس العالم في المكسيك والولايات المتحدة وكندا، وهي البطولة التي قد تشكل المشهد الأخير في مسيرة أحد أعظم لاعبي خط الوسط في تاريخ اللعبة.
وسيخوض المنتخب الكرواتي تحضيراته بمباراتين وديتين أمام سلوفينيا وبلجيكا، قبل الدخول في غمار المونديال، حيث يبدأ مشواره بمواجهة قوية أمام إنجلترا في 17 يونيو، ثم يلتقي بنما في 24، ويختتم دور المجموعات أمام غانا في 27 من الشهر نفسه.
وبين ضغوط الإخفاق الأوروبي في ميلان، وثقل التاريخ في منتخب بلاده، يبدو أن مودريتش يقف على حافة نهاية فصل طويل من المجد، قد تسدل ستائره مع صافرة المونديال.