مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تستعد البطولة العالمية الأكبر في تاريخها، بمشاركة قياسية تضم 48 منتخبًا، من بينها 9 منتخبات آسيوية، في إنجاز يعكس التطور الكبير لكرة القدم في القارة.

ومع تبقي ما يزيد قليلًا على أسبوعين على المباراة الافتتاحية التي تجمع المكسيك وجنوب إفريقيا، عاد الموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى ذاكرة التاريخ، لاستعراض أبرز المحطات التي صنعت حضور آسيا في نهائيات كأس العالم، من البدايات الصعبة إلى اللحظات الخالدة.

وأشار الموقع إلى أنه في الوقت الذي فرضت فيه منتخبات مثل أستراليا وإيران واليابان وكوريا الجنوبية والسعودية حضورها المنتظم في العقود الأخيرة، جاءت البداية الآسيوية الأولى عبر منتخب إندونيسيا، الذي كان يعرف آنذاك باسم «جزر الهند الشرقية الهولندية».

وتأهل المنتخب إلى كأس العالم 1938 في فرنسا بعد انسحاب اليابان من التصفيات، ليصبح أول ممثل آسيوي في تاريخ المونديال، لكنه خسر أمام المجر بنتيجة 0-6 في مدينة ريمس، ليودع البطولة من الدور الأول.

وبعد غياب الهند عن نسخة 1950، عادت آسيا عبر منتخب كوريا الجنوبية، الذي تأهل إلى مونديال سويسرا 1954 بعد تفوقه على اليابان في التصفيات.

لكن البداية كانت قاسية، بعدما خسر المنتخب الكوري أمام المجر 0-9، ثم أمام تركيا 0-7، ليغادر البطولة دون نقاط، رغم أنه وضع أولى خطوات الاستمرارية الآسيوية في كأس العالم.

وأصبحت كوريا الجنوبية لاحقًا أكثر المنتخبات الآسيوية مشاركة في كأس العالم، وحققت إنجازها الأكبر ببلوغ نصف نهائي نسخة 2002 على أرضها.

وفي واحدة من أبرز اللحظات بتاريخ الكرة الآسيوية، خطف منتخب كوريا الشمالية الأضواء في مونديال إنجلترا 1966، بعدما تأهل على حساب أستراليا.

وبعد خسارته أمام الاتحاد السوفيتي وتعادله مع تشيلي، حقق المنتخب الكوري الشمالي مفاجأة مدوية بفوزه على إيطاليا 1-0، ليصبح أول منتخب آسيوي يحقق انتصارًا في كأس العالم ويتأهل إلى الدور ربع النهائي.

وفي مواجهة تاريخية أمام البرتغال، تقدم الكوريون 3-0، قبل أن يقلب الأسطورة إيزيبيو النتيجة لصالح البرتغال التي فازت 5-3، لتنتهي واحدة من أكثر القصص الخالدة في تاريخ المونديال.

وشهد مونديال الأرجنتين 1978 عودة آسيا عبر منتخب إيران، أول ممثل للقارة في تلك النسخة، ليبدأ فصل جديد من الحضور الآسيوي المستمر في كأس العالم.

ورغم خسارة إيران أمام هولندا ثم تعادلها مع اسكتلندا، سجلت أول أهدافها في تاريخ المونديال عبر إيراج داناييفارد، قبل أن تخسر أمام بيرو في ختام مشاركتها.

ومنذ نسخة 1978، لم تغب المنتخبات الآسيوية عن أي بطولة كأس عالم.

وفي إسبانيا 1982، كانت الكويت الممثل الوحيد لآسيا بعد تتويجها بلقب كأس آسيا 1980، وقدمت مشاركة مشرفة في أول ظهور عالمي لها.

وبدأت الكويت مشوارها بتعادل تاريخي أمام تشيكوسلوفاكيا 1-1 بهدف سجله فيصل الدخيل، قبل الخسارة أمام فرنسا وإنجلترا، لتودع البطولة من الدور الأول.

ومن إندونيسيا في 1938 إلى 9 منتخبات في 2026، تبدو رحلة آسيا في كأس العالم قصة طويلة من التحديات والتطور والإنجازات، تعكس المكانة المتنامية للقارة على الساحة العالمية، قبل النسخة التي يتوقع أن تكون الأوسع والأكثر تنوعًا في تاريخ البطولة.