تستعد الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة كأس العالم 2026، الحدث الكروي الأكبر على وجه الأرض، لكن البطولة ستقام في غياب عدد من أبرز نجوم اللعبة، بعدما فشلت منتخباتهم في التأهل، أو خرجوا من حسابات مدربيهم في اللحظات الحاسمة.
ورغم توسيع البطولة، وزيادة عدد المنتخبات المشاركة، فإن العديد من الأسماء اللامعة ستتابع المونديال من خلف الشاشات، في مشهد يحمل الكثير من الحسرة لجماهير كرة القدم حول العالم.
وأول الأسماء، يان أوبلاك، حارس مرمى سلوفينيا وأتلتيكو مدريد، والذي قد ينهي مسيرته دون المشاركة في كأس العالم، بعدما فشل منتخب بلاده في التأهل للمرة الأولى منذ 2010، وسيبلغ أوبلاك 37 عاماً في نسخة 2030، وسط مؤشرات على تراجع مستواه في السنوات الأخيرة، رغم استمراره كأفضل حارس في سلوفينيا.
وبالنسبة لبقية الأسماء، واصل منتخب صربيا مسلسل خيباته في البطولات الكبرى، ليغيب عن المونديال، رغم امتلاكه أسماء هجومية قوية، مثل دوسان فلاهوفيتش وألكسندر ميتروفيتش، وسجل دوسان فلاهوفيتش، هدفين فقط خلال التصفيات، التي شهدت خروج صربيا بفارق نقطة خلف ألبانيا.
وأثار استبعاد كريم أديمي من قائمة ألمانيا جدلاً واسعاً، خاصة أن مهاجم بوروسيا دورتموند يتميز بالسرعة والانطلاقات خلف الدفاع، وهي خصائص لا تتوفر كثيراً لدى بقية المهاجمين الألمان، مثل كاي هافرتز ودينيز أونداف وماكسيميليان باير.
ورغم قوة منتخب فرنسا وترشيحه للمنافسة على اللقب، فإن إدواردو كامافينغا لن يكون ضمن القائمة، ولاعب ريال مدريد عاش موسماً صعباً مع ناديه، ويبدو أن تراجع مستواه كلفه مكانه في تشكيلة «الديوك».
وقرر الألماني توماس توخيل استبعاد نجم ريال مدريد من قائمة إنجلترا، مفضلاً ريس جيمس وتينو ليفرامينتو وجيد سبنس في مركز الظهير الأيمن، وعانى ألكسندر أرنولد من موسم أول صعب في مدريد، وسط انتقادات متواصلة لقدراته الدفاعية.
وفشل منتخب إيطاليا في بلوغ كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، ليواصل نيكولو باريلا انتظار ظهوره الأول في البطولة، وسيبلغ لاعب إنتر ميلان 33 عاماً بحلول نسخة 2030، بينما ستفتقد البطولة أحد أفضل لاعبي خط الوسط في أوروبا.
ولم ينجح مهاجم بوروسيا دورتموند، سيرهو غيراسي، في قيادة غينيا إلى المونديال، رغم تألقه الكبير أوروبياً، حيث كان من أبرز هدافي دوري أبطال أوروبا والدوري الألماني خلال الموسمين الأخيرين، لكنه سجل هدفاً واحداً فقط في التصفيات.
وغاب منتخب نيجيريا عن كأس العالم، بعد حملة كارثية، ليخسر الجمهور فرصة مشاهدة أديمولا لوكمان على المسرح العالمي، ومهاجم أتلتيكو مدريد قدم مستويات رائعة منذ انتقاله من أتالانتا، وكان أحد أبرز المرشحين للتألق في البطولة.
وفشل المهاجم السلوفيني الشاب، بنيامين شيشكو، في قيادة بلاده للتأهل، بعد خسارة حاسمة أمام كوسوفو، ليواصل انتظار حلم المشاركة المونديالية، رغم اعتباره من أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا.
وتراجع مستوى نجم تشيلسي، كول بالمر، تزامن مع وصول توماس توخيل لتدريب إنجلترا، لينتهي الأمر باستبعاده من القائمة، ورغم موهبته الكبيرة، فإن بالمر لم يستطع الحفاظ على بريقه الذي خطف الأنظار في الموسم السابق.
فيما استبعاد فيل فودين لم يكن مفاجئاً، بعدما فشل مراراً في تقديم نفس مستواه مع مانشستر سيتي بقميص المنتخب الإنجليزي، ويرى كثيرون أن تألقه مرتبط أكثر بنظام بيب غوارديولا التكتيكي.
وشهد مارس 2026 سقوطاً تاريخياً لإيطاليا، التي أصبحت أول بطل عالم يغيب عن ثلاث نسخ متتالية من كأس العالم، وكان ساندرو تونالي أحد أبرز نجوم «الأزوري»، لكنه سيضطر لانتظار نسخة 2030، أملاً في المشاركة الأولى.
ورغم تسجيله 23 هدفاً مع تشيلسي، فوجئ الجميع باستبعاد جواو بيدرو من قائمة البرازيل، بعدما فضل كارلو أنشيلوتي أسماء أخرى، مثل نيمار وإندريك ولويز هنريكي.
وخسرت الكاميرون فرصة التأهل، بعد سقوطها أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، ليغيب جناح مانشستر يونايتد، برايان مبويمو عن البطولة، رغم مشاركته سابقاً في مونديال قطر 2022.
وضاعت الفرصة الأخيرة تقريباً أمام المهاجم البولندي الأسطوري، روبرت ليفاندوفسكي، للمشاركة في كأس العالم، بعدما خسرت بولندا أمام السويد في الملحق الأوروبي، وسيبلغ ليفاندوفسكي 38 عاماً، ما يجعل نسخة 2026 نهاية حلمه المونديالي على الأرجح.
وواصل منتخب نيجيريا انهياره، ليغيب عن كأس العالم للمرة الثانية توالياً، ويحرم أحد أفضل مهاجمي أفريقيا، فيكتور أوسيمين، من الظهور العالمي، وقد يبلغ أوسيمين 31 عاماً، قبل أن يحظى بفرصة جديدة في نسخة 2030.
ورغم مكانته بين أفضل حراس العالم، فإن جيانلويجي دوناروما، لا يزال ينتظر ظهوره الأول في كأس العالم، وفشل حارس مانشستر سيتي في إنقاذ إيطاليا خلال ركلات الترجيح أمام البوسنة والهرسك، ليعيش خيبة جديدة مع «الأزوري».
وتحطمت أحلام المجر بطريقة قاسية، بعد خسارة مؤلمة أمام جمهورية إيرلندا، رغم الأداء الكبير الذي قدمه قائد المنتخب دومينيك سوبوسلاي، نجم ليفربول، الذي سيواصل انتظار عودة بلاده إلى كأس العالم لأول مرة منذ 1986.
ويتصدر النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، قائمة أبرز الغائبين عن مونديال 2026. فبعد تألقه اللافت مع باريس سان جيرمان، وتتويجه بدوري أبطال أوروبا، كان الجميع ينتظر رؤية «كفارادونا» في أمريكا الشمالية، لكن جورجيا فشلت في تجاوز إسبانيا وتركيا خلال التصفيات، ليغيب أحد أكثر اللاعبين إمتاعاً في العالم عن البطولة.