يتوجه هيونغ مين سون ومنتخب منتخب كوريا الجنوبية لكرة القدم إلى أميركا الشمالية وسط أجواء من التشاؤم، في ما يُتوقع أن يكون آخر ظهور لقائد المنتخب في بطولة كأس العالم لكرة القدم.

ويواجه سون، البالغ من العمر 33 عامًا، تساؤلات متزايدة بشأن تراجع مستواه ومستقبله الدولي، فيما يعاني المدرب ميونغ بو هونغ من تراجع شعبيته بين الجماهير.

وزادت المباريات الودية قبل المونديال من حالة القلق، بعدما خسر المنتخب الكوري الجنوبي أمام منتخب ساحل العاج بنتيجة 0-4، ثم سقط أمام النمسا بهدف دون رد.

وعقب تلك النتائج، اضطر هونغ للدفاع عن سون، الذي غادر توتنهام هوتسبير العام الماضي إلى لوس أنجلوس إف سي، في وقت تبدو فيه أفضل فتراته الكروية قد أصبحت خلفه.

وقال هونغ للصحفيين: «هيونغ مين سون هو قلب منتخبنا، ولم أشك فيه ولو مرة واحدة».

وتلعب كوريا الجنوبية ضمن المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات جمهورية التشيك وجنوب أفريقيا والمكسيك، أحد البلدان المستضيفة للبطولة إلى جانب الولايات المتحدة وكندا.

ويستهل المنتخب الكوري مشواره بمواجهة التشيك في مدينة غوادالاخارا يوم 11 يونيو/حزيران المقبل.

وإذا أرادت كوريا الجنوبية التأهل إلى الدور التالي، فستكون بحاجة إلى استعادة سون لفعاليته الهجومية، بعدما سجل 54 هدفًا في 143 مباراة دولية، وكان مصدر إلهام للمنتخب لأكثر من 15 عامًا.

لكن أداء اللاعب شهد تراجعًا واضحًا، ولم ينجح في تقديم مستويات لافتة في الدوري الأميركي منذ انتقاله، كما أهدر عدة فرص خلال المباراة الودية أمام النمسا في مارس/آذار الماضي.

ورد سون على الانتقادات قائلًا: «لا أعتقد أنني عانيت أي تراجع في مستواي»، مضيفًا: «عندما يحين وقت ترك المنتخب الوطني، سأفعل ذلك من تلقاء نفسي».

ويأمل سون في تعويض خيبة مونديال قطر 2022، حين لعب بقناع لحماية عينه بعد إصابة قوية، ولم يسجل أي هدف، قبل خروج كوريا الجنوبية من دور الـ16 بالخسارة أمام البرازيل 1-4.

وخلال التصفيات المؤهلة لكأس العالم، تأهل المنتخب الكوري الجنوبي دون أي خسارة، لكن الجماهير واصلت توجيه صافرات الاستهجان للمدرب هونغ، الذي سبق أن قاد المنتخب للخروج من دور المجموعات في مونديال 2014 دون تحقيق أي انتصار.

ودعا سون الجماهير إلى دعم المنتخب والجهاز الفني، في وقت تتواصل فيه الانتقادات ضد الاتحاد الكوري لكرة القدم بسبب طريقة إعادة تعيين هونغ قبل عامين.

كما شهدت الفترة الماضية تعيين الألماني يورغن كلينسمان، الذي أُقيل بعد أقل من عام من توليه المهمة.

وبعد الخسارتين أمام ساحل العاج والنمسا، دافع هونغ عن خططه التكتيكية واعتماده على ثلاثة مدافعين في العمق مع ظهيرين، مؤكدًا أن المنتخب بحاجة إلى مرونة أكبر قبل كأس العالم.

ويضم المنتخب الكوري الجنوبي عددًا كبيرًا من المحترفين في أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، أبرزهم كيم مين جاي مدافع بايرن ميونخ، إضافة إلى كانغ إن لي لاعب باريس سان جيرمان، الذي ارتبط اسمه بإمكانية الرحيل هذا الصيف.