أعلن توماس توخيل قائمة منتخب إنجلترا المشاركة في كأس العالم 2026، وهي واحدة من أكثر القوائم تنوعًا على مستوى الأندية خلال السنوات الأخيرة، بعدما ضمت 26 لاعبًا يمثلون 16 ناديًا مختلفًا، في إشارة واضحة إلى رغبة المدرب الألماني في بناء مجموعة تعتمد على الانسجام وروح الفريق أكثر من الاعتماد على الأسماء اللامعة.
وشهدت القائمة حضور 4 لاعبين من أرسنال و4 من مانشستر سيتي، بينما مثل أستون فيلا ونيوكاسل يونايتد ثلاثة لاعبين لكل منهما، في حين توزعت بقية الأسماء على أندية مختلفة مثل برشلونة وبايرن ميونيخ وتشيلسي ومانشستر يونايتد وريال مدريد وتوتنهام وبرينتفورد وكريستال بالاس وإيفرتون ونوتنغهام فورست، بالإضافة إلى الأهلي السعودي الذي يمثله المهاجم إيفان توني.
وجاءت اختيارات توخيل لتفتح باب الجدل، بعدما استبعد أسماء كبيرة مثل فيل فودين وكول بالمر وهاري ماغواير وترينت ألكسندر أرنولد، مقابل منح الفرصة لعدد من اللاعبين الذين لا يملكون خبرات دولية كبيرة، في خطوة اعتبرها كثيرون محاولة لبناء منتخب أكثر توازنًا بعيدًا عن فكرة «تكديس النجوم».
وأكد توخيل خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب إعلان القائمة أن الهدف لم يكن جمع أكثر 26 لاعبًا موهبة، بل تكوين مجموعة قادرة على العمل كفريق واحد داخل البطولة، مشيرًا إلى أنه استلهم فكرته من الرياضات الأمريكية، وتحديدًا فريق نيو إنغلاند باتريوتس لكرة القدم الأمريكية.
وقال مدرب إنجلترا إن المنتخب يحتاج إلى لاعبين يملكون القدرة على اللعب الجماعي ولعب الأدوار المختلفة في المباريات، موضحًا أن بعض الاختيارات جاءت لأسباب تكتيكية مرتبطة بالكرات الثابتة والسرعة والقدرة الدفاعية، وليس فقط بالأسماء أو الشعبية الجماهيرية.
وكشف تقرير نشره موقع «ذا أثلتيك» أن قائمة إنجلترا الحالية تختلف عن النسخ السابقة، التي كانت تعتمد غالبًا على مجموعة كبيرة من لاعبي الأندية الستة الكبرى، بينما تظهر النسخة الحالية بتوزيع كبير وغير معتاد بين الأندية، وهو ما قد يقلل أيضًا من فكرة «تكتلات الأندية» داخل معسكر المنتخب.
وشهدت القائمة الظهور المفاجئ للمهاجم إيفان توني، لاعب الأهلي السعودي، رغم مشاركته لدقائق محدودة فقط مع إنجلترا منذ تولي توخيل المسؤولية، إلا أن المدرب الألماني أكد أنه يرى فيه مهاجمًا يملك حضورًا قويًا داخل منطقة الجزاء وقدرة مميزة على تنفيذ ركلات الجزاء واللعب الهوائي.
كما ضم توخيل عددًا من اللاعبين الشباب إلى معسكر الإعداد قبل البطولة، أبرزهم ريو نجوموها لاعب ليفربول الشاب، وأليكس سكوت لاعب بورنموث، في خطوة تؤكد توجه الجهاز الفني نحو ضخ عناصر جديدة استعدادًا للمرحلة المقبلة.
وأثارت تصريحات عدد من المحللين في «ذا أثلتيك» الجدل حول قدرة هذه المجموعة على الذهاب بعيدًا في البطولة، خاصة بعدما قارن البعض الوضع الحالي بما حدث في مونديال 2010، حين دخل المنتخب الإنجليزي البطولة وسط اختيارات مفاجئة من فابيو كابيلو، قبل أن يودع المنافسات مبكرًا من دور الـ 16 بعد خسارة ثقيلة أمام ألمانيا بنتيجة 4-1.
ورغم ذلك، يبدو أن توخيل يراهن على فكرة مختلفة مع المنتخب الإنجليزي، تقوم على بناء مجموعة متماسكة أكثر من البحث عن الأسماء اللامعة، في محاولة لإنهاء سنوات طويلة من الإخفاقات في البطولات الكبرى.