من مقاعد الانتظار الطويلة إلى أكبر مسرح كروي في العالم، كتب منتخب الأردن لكرة القدم فصلاً تاريخياً بوصوله لأول مرة إلى كأس العالم، حاملاً معه أحلام شعب كامل وطموحات جيل لا يعرف المستحيل.
وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أنه بينما تستعد الجماهير لمواجهة عمالقة اللعبة، يتحدث المدرب جمال سلامي بثقة عن قدرة «النشامى» على مقارعة الكبار، مؤكداً أن منتخب بلاده لا يسافر إلى المونديال من أجل المشاركة فقط، بل لتقديم صورة مشرفة وترك بصمة لا تنسى في نسخة 2026، حتى لو كان الطريق يمر عبر مواجهة بطل العالم ليونيل ميسي ورفاقه.
بماذا شعرت في لحظة تأهل الأردن إلى كأس العالم؟
كانت لحظة تاريخية ومؤثرة جداً، وأثناء احتفال اللاعبين والجهاز الفني، ابتعدت قليلاً وجلست أراقب المشهد وحدي، وشعرت براحة كبيرة وسعادة؛ لأننا نجحنا في إسعاد الشعب الأردني وتحقيق حلم طال انتظاره، وبالنسبة لي كمدرب، أهم شيء هو أن ترى الفرحة في عيون الناس وتشعر بأنك أسهمت في صناعة لحظة وطنية لن تنسى.
هل كنت تؤمن منذ البداية بقدرة الأردن على التأهل؟
نعم، كنت مؤمناً بذلك منذ اليوم الأول. عندما توليت المهمة، رأيت أن المنتخب يمتلك عناصر جيدة وروحاً جماعية قوية، وقلت للاعبين بوضوح إنني لم آتِ إلى الأردن لإضاعة الوقت، بل لتحقيق حلم الوصول إلى كأس العالم، والطموح والشغف والوحدة داخل المجموعة كانت أهم أسرار النجاح.
ما أبرز التحديات التي تواجهكم قبل كأس العالم 2026
نحن الآن في مرحلة إعداد مهمة جداً، ونعمل على تجهيز المجموعة بأفضل صورة ممكنة، والتحدي الأكبر يتمثل في الإصابات وتوسيع قاعدة الاختيارات، لذلك نحاول منح الفرصة لعدد أكبر من اللاعبين، كما نحرص على مواجهة مدارس كروية مختلفة حتى يكتسب اللاعبون الخبرة اللازمة قبل مواجهة منتخبات قوية مثل منتخبات الأرجنتين والجزائر والنمسا.
كيف تنظر إلى مواجهة الأرجنتين وليونيل ميسي؟
مواجهة ليونيل ميسي تجربة استثنائية لأي لاعب أو مدرب، ونتمنى أن يكون موجوداً في البطولة لأنه أيقونة كروية عالمية، ومواجهة بطل العالم تمثل تحدياً كبيراً لنا، وأتمنى أن تكون مباراة الأرجنتين مواجهة حاسمة على بطاقة التأهل للدور التالي، فهذا سيمنحها طابعاً تاريخياً أكبر.
ماذا تعني لك المشاركة في كأس العالم؟
مجرد الوجود في كأس العالم إنجاز كبير للأردن، والبطولة فرصة لإظهار شخصية البلد وثقافته وطموحاته أمام العالم، ونحن لا نمثل أنفسنا فقط، بل نمثل كرة القدم الآسيوية والعربية أيضاً، ونريد أن نثبت أننا نستحق هذا الوجود.
ما الصورة التي تريدون تقديمها عن المنتخب الأردني؟
أريد أن يعكس المنتخب روح «النشامى»، وهي الشجاعة والجرأة والوحدة، ولدينا هوية واضحة، ونؤمن بأننا قادرون على تقديم صورة إيجابية في المونديال، وهدفنا ليس مجرد المشاركة، بل ترك بصمة تمنح الأجيال القادمة الثقة والطموح.
ما رسالتك للجماهير الأردنية؟
الجماهير كانت شريكاً أساسياً في هذا الإنجاز، وأتمنى أن يشعروا بالفخر وهم يشاهدون منتخبهم لأول مرة في كأس العالم، ونعدهم بأن نقاتل في كل مباراة ونقدم صورة تليق بالأردن وطموحات شعبه.
ما سر نجاح «النشامى» في الوصول إلى كأس العالم؟
السر الحقيقي كان في الصدق والوحدة داخل المجموعة، ومررنا بظروف صعبة وغيابات مؤثرة، لكن الروح الجماعية والإيجابية منحتنا القوة لتجاوز كل العقبات والتفوق على منتخبات قوية.
وإذا حقق الأردن نجاحاً كبيراً في المونديال.. فما السر؟
السر سيكون دائماً في روح «النشامى»، الشجاعة، الثقة، الوحدة، والإصرار، وهذه القيم هي التي أوصلتنا إلى كأس العالم، وهي التي ستساعدنا على مواصلة الحلم وتحقيق نتائج أكبر.