تفتح مواقف السيارات مصدر دخل جديد لتعزيز إيرادات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» خلال كأس العالم 2026، بعد طرح تصاريح الوقوف بأسعار مرتفعة تصل إلى 175 دولارًا في بعض المباريات.

وكشف تقرير نشره موقع «ذا أثليتيك»، أن «فيفا» بدأ بيع تصاريح مواقف السيارات بالقرب من الملاعب بقيم تتراوح بين 75 و175 دولارًا لكل مباراة، وهي أرقام تتجاوز في بعض الحالات أسعار تذاكر بطولات سابقة من كأس العالم، حيث بلغ سعر تذكرة الفئة الثالثة في دور المجموعات بمونديال 2022 نحو 69 دولارًا.

وأطلق «فيفا» منصة إلكترونية مخصصة لحاملي التذاكر لشراء تصاريح الوقوف، مستفيدًا من طبيعة المدن المستضيفة للبطولة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث يعتمد المشجعون بشكل كبير على السيارات للوصول إلى الملاعب، في ظل محدودية شبكات النقل العام مقارنة بأوروبا.

وفرضت الظروف التنظيمية نفسها على عملية التسعير، إذ تعاني المدن المضيفة من نقص نسبي في أماكن الوقوف نتيجة تخصيص أجزاء منها لأغراض أمنية أو ضيافة خلال البطولة، وهو ما يجعل عدد المواقف المتاحة أقل من المعتاد، ويزيد من صعوبة الوصول إلى الملاعب، كما حدث خلال كأس العالم للأندية 2025، عندما بلغت تكلفة الوقوف 40 دولارًا في ملعب هارد روك و65 دولارًا بالقرب من ملعب ميتلايف.

واستفاد «فيفا» من هذا الواقع، وطبق نموذجًا قريبًا مما تعتمده أندية دوري كرة القدم الأمريكية، حيث تُباع مواقف السيارات كخدمة إضافية ضمن تجربة الحضور، وهو توجه جديد بالنسبة لبطولات كأس العالم التي لم تشهد سابقًا بيع تصاريح مماثلة للجمهور بهذا الشكل.

وشملت خطط البيع معظم الملاعب الـ 16 المستضيفة، حيث تبدأ الأسعار من 75 دولارًا في دور المجموعات ودور الـ32، وترتفع إلى 100 دولار في دور الـ16، ثم 125 و145 دولارًا في ربع النهائي، وصولًا إلى 175 دولارًا في نصف النهائي ومباراة تحديد المركز الثالث، دون الإعلان عن سعر خاص بمباريات النهائي حتى الآن.

وكشفت البيانات أن الأسعار لا تشمل تذاكر المباريات، التي طرحت بدورها بأسعار مرتفعة عبر نظام القرعة، وهو ما يرفع التكلفة الإجمالية على المشجع، خاصة مع قدوم أعداد كبيرة من خارج المدن المستضيفة ومن خارج الولايات المتحدة نفسها، إلى جانب عدم قابلية التذاكر للاسترداد.

أشارت خطط بعض المدن، مثل فيلادلفيا، إلى أن أجزاء من مواقف السيارات لن تستخدم للوقوف، بل سيتم تحويلها إلى مناطق فعاليات، وهو ما يقلل المساحات المتاحة، ويدفع الجهات المنظمة إلى الاعتماد بشكل أكبر على وسائل النقل العام وخدمات مشاركة الركوب والحافلات.

ودافع «فيفا» عن استراتيجيته التجارية، مؤكدًا أن العوائد تعاد استثمارها في تطوير كرة القدم عالميًا ودعم الاتحادات الوطنية وتمويل البطولات، مع توقعات بتجاوز إيرادات نسخة 2026 حاجز 13 مليار دولار لتصبح الأعلى ربحًا في تاريخ البطولة.