تستعد كأس العالم 2026 «الولايات المتحدة والمكسيك وكندا»، لتصبح تلك النسخة في أجواء اقتصادية غير مسبوقة، حيث الحدث الرياضي الأكثر ربحية في تاريخ الرياضة، مع توقعات بوصول إيراداتها إلى نحو 13 مليار دولار، وفق ما كشفته ميزانية الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لعام 2026، حيث يتوقع أن تحقق النسخة قفزة مالية هائلة مقارنة بالنسخ السابقة للمونديال، رغم أن عدداً من المنتخبات الـ48 المشاركة أبدت مخاوفها من صعوبة تغطية التكاليف التشغيلية.



وبحسب التقديرات المالية التي رصدتها صحيفة «الجارديان» سيجني الاتحاد الدولي لكرة القدم نحو 9 مليارات دولار خلال عام 2026 وحده، من إجمالي دورة مالية، تمتد لأربع سنوات، فيما من المنتظر أن تتجاوز الميزانية الإجمالية للاتحاد 14 مليار دولار للفترة 2027-2030.



ويعد النجم البرازيلي نيمار أبرز الأمثلة على حجم الاقتصاد الضخم المحيط بكرة القدم الحديثة، إذ لا يزال انتقاله التاريخي من برشلونة إلى باريس سان جيرمان مقابل 222 مليون يورو هو الأعلى في تاريخ اللعبة حتى اليوم.



وتظهر المقارنات المالية أن كأس العالم بات يتفوق على أكبر الأحداث الرياضية الأخرى، حيث حققت دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 إيرادات بلغت 4.48 مليارات يورو فقط، ما يعكس الفارق الكبير في حجم العوائد.



وتستحوذ حقوق البث التلفزيوني على النصيب الأكبر من الإيرادات، مع توقعات تتجاوز 3.4 مليارات دولار، مدعومة بزيادة عدد المباريات من 64 إلى 104 مباريات بعد توسيع البطولة إلى 48 منتخباً، وهو ما أسهم بشكل مباشر في رفع القيمة التجارية للحدث، كما أسهم إدخال نماذج تسويقية جديدة، مثل بيع حقوق بث أولى دقائق المباريات عبر منصات رقمية، إلى جانب التوسع في صفقات الرعاية، التي وصلت إلى 2.7 مليار دولار، في تعزيز النمو القياسي للبطولة.



وفي المقابل يثير توزيع العوائد جدلاً واسعاً، حيث سيعاد استثمار أكثر من 11.6 مليار دولار في تطوير كرة القدم عالمياً، بينما تحصل الاتحادات الوطنية على مليارات الدولارات دعماً مباشراً، رغم استمرار الانتقادات حول عدالة التوزيع،



كما تبرز قضية التكاليف التشغيلية، التي تصل إلى 3.8 مليارات دولار، إضافة إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار التذاكر والضيافة، خصوصاً للمباراة النهائية المقررة على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، حيث تجاوزت أسعار بعض التذاكر مستويات تاريخية غير مسبوقة.



وأنهت الصحيفة تقريرها مؤكدة أنه رغم الجدل المتصاعد حول التكلفة والضغوط المالية على الدول والاتحادات تؤكد أرقام الطلب الهائل على التذاكر والرعاية أن كأس العالم 2026 يسير نحو تسجيل رقم قياسي جديد، ليس فقط على مستوى العوائد، بل أيضاً في حجم الإقبال العالمي غير المسبوق على الحدث.