اختتمت منافسات الملحق العالمي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، وأسدل الستار على رحلة تصفيات امتدت لنحو 937 يومًا، وشهدت العديد من اللحظات التاريخية والأرقام اللافتة، التي رسمت ملامح النسخة الأكبر في تاريخ البطولة.
وبين الأرقام القياسية والقصص الملهمة، أُسدل الستار على واحدة من أطول وأغنى رحلات التصفيات في تاريخ كرة القدم، لتتجه الأنظار الآن إلى صيف 2026، حيث تنطلق النسخة المرتقبة من كأس العالم بمشاركة 48 منتخبًا، في حدث يُنتظر أن يكون استثنائيًا بكل المقاييس.
وكان انتصار منتخب العراق على بوليفيا في نهائي المسار الثاني بمثابة المشهد الختامي لهذه الرحلة الطويلة، التي انطلقت في 7 سبتمبر 2023، حين سجل رافاييل بوري هدف فوز كولومبيا على فنزويلا بهدف دون مقابل، إيذانًا ببداية الطريق نحو المونديال.
وعرفت التصفيات عودة منتخبات إلى الواجهة بعد غياب طويل، حيث تأهلت جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة 1974، عندما كانت تُعرف باسم «زائير»، منهيةً أطول فترة غياب في تاريخ البطولة بلغت 52 عامًا، وهو الرقم الذي لم يسبقه إليه أي منتخب.
كما عاد منتخب هايتي إلى النهائيات للمرة الأولى منذ العام ذاته، فيما سجل المنتخب العراقي عودته بعد غياب دام 40 عامًا، حيث خاض رحلة شاقة نحو التأهل، إذ لعب 21 مباراة عبر مختلف مراحل التصفيات.
وبدأ المنتخب العراقي مشواره بتصدر المجموعة السادسة في الدور الثاني من التصفيات الآسيوية بستة انتصارات متتالية، قبل أن يحتل المركز الثالث في الدور التالي، ثم جاء وصيفًا في مجموعته خلال الدور الرابع، ليخوض مواجهة فاصلة ذهابًا وإيابًا أمام منتخب الإمارات، حجز من خلالها بطاقة العبور إلى الملحق العالمي.
وعلى صعيد الأرقام الفردية، برز البوليفي الشاب مويسيس بانياغوا، البالغ 18 عامًا، كأصغر هداف في منافسات الملحق، بعدما سجل هدف التعادل أمام سورينام في نصف النهائي، وأضاف هدفًا آخر في المباراة النهائية أمام العراق.
كما واصل أيمن حسين تألقه الهجومي، مسجلًا هدفه التاسع في التصفيات، وهو الهدف الذي حسم تأهل «أسود الرافدين» إلى المونديال، ليأتي خلف أسماء بارزة في قائمة الهدافين، يتقدمهم إيرلينغ هالاند برصيد 16 هدفًا، والمعز علي برصيد 12 هدفًا، ومحمد عمورة، وسون هيونغ مين، ومهدي طارمي برصيد 10 أهداف لكل منهم.
وشهدت هذه النسخة رقمًا تاريخيًا للقارة الإفريقية، حيث ضمن 10 منتخبات مقاعدها في النهائيات، لتصبح أول قارة خارج أوروبا تحقق تمثيلًا مزدوج الرقم في كأس العالم، في إنجاز يعكس التطور الكبير لكرة القدم الإفريقية.
كما حملت البطولة لحظات خاصة لعدد من اللاعبين، إذ سجل كل من ليام فان جيلديرين من سورينام، ومويسيس بانياغوا من بوليفيا، وأكسيل توانزيبي من الكونغو الديمقراطية، أهدافهم الدولية الأولى خلال منافسات الملحق.
وفي جانب آخر، يترقب المدرب الأسترالي غراهام أرنولد دخول التاريخ، إذ سيصبح أول مدرب أسترالي يقود منتخبين مختلفين في نهائيات كأس العالم، بعدما سبق له قيادة منتخب بلاده في مونديال قطر 2022.
