تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة، تنطلق اليوم فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان سباق دلما التاريخي بتنظيم هيئة أبوظبي للتراث، ونادي أبوظبي للرياضات البحرية، ومجلس أبوظبي الرياضي، وتختتم في الأول من يونيو المقبل بجزيرة دلما في منطقة الظفرة بأبوظبي.

وأكد الشيخ محمد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي للرياضات البحرية، أن انطلاق النسخة الثامنة من مهرجان سباق دلما التاريخي يعكس المكانة الراسخة لهذا الحدث كأحد أعمدة الفعاليات التراثية والرياضية في الإمارات والمنطقة.

وقال إن سباق دلما بات يشكل ملحمة بحرية تنبض بروح التراث الإماراتي الأصيل، وتعيد إلى الواجهة قصص المجد التي عاشها الأجداد على سواحل البحر، مستلهمين منها قيماً راسخة في الصبر والعزيمة والانتماء.

وأضاف أن «المهرجان يأتي في حلة متجددة في كل عام، حيث ينطلق السباق من جزيرة دلما التاريخية إلى المغيرة، في مسار يعكس طموحنا نحو التطوير المستمر، ويحمل في طياته رسائل غنية عن روح التحدي والتلاحم المجتمعي».

ونوه بأن تنظيم مهرجان دلما التاريخي بنسخته الثامنة يتم بتعاون وثيق بين نادي أبوظبي للرياضات البحرية، وهيئة أبوظبي للتراث، ومجلس أبوظبي الرياضي، مؤكداً أن هذا التنسيق يعكس نموذجاً ناجحاً في توحيد الجهود لإخراج الفعالية بأعلى المعايير التنظيمية والفنية، وبما يليق بمكانة الحدث على المستويين المحلي والدولي.

وأشار إلى أن الرياضات البحرية التراثية والحديثة تعزز مبادرات «عام المجتمع» في دولة الإمارات تحت شعار «يداً بيد»، من خلال تأكيد أهمية العمل الجماعي والتنافس الإيجابي، والمساهمة في تحقيق التقدم المجتمعي، ودعم التنوع الثقافي للمجتمع الإماراتي، وبما يتماشى مع الهوية الوطنية والتاريخ البحري العريق.

من جهته ثمن فارس خلف المزروعي، رئيس هيئة أبوظبي للتراث، رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة، لمهرجان سباق دلما التاريخي، ومتابعته الدائمة له وتوجيهاته بتطوير مسابقاته وأنشطته، ودعمه المستمر لفعالياته من أجل تحقيق استدامة التراث البحري ودعم الرياضات البحرية التراثية والحديثة في دولة الإمارات، وهي المتابعة التي أكد أنها تشكل حافزاً لجميع المشاركين والداعمين من أجل تحقيق الإنجازات والنجاحات.

وقال إن المهرجان منذ انطلاقته يؤدي دوراً مهماً في صون التراث الإماراتي والحفاظ عليه بما يضم من أنشطة رياضية وحرف تراثية بحرية وسباقات تعرّف الأجيال الجديدة بماضي الأجداد وتسلط الضوء على طبيعة حياتهم، ما يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية في نفوسهم، مؤكداً ثقته في تحقيق المهرجان بدورته الثامنة الأهداف المرسومة له، مشيراً إلى أن المهرجان يمثل علامة مميزة تبين جهود إمارة أبوظبي في التعريف بالإرث الحضاري العريق لدولة الإمارات، لا سيما تراث البحر وتقاليده الراسخة التي حافظ عليها الإماراتيون على مر الأجيال.

وتوجّه عارف حمد العواني، الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي، بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى القيادة الرشيدة على دعمها المتواصل لإحياء الرياضات التراثية.

وقال العواني: «انطلاقاً من توجيهات سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، ورؤية وأهداف المجلس، نواصل تسخير جميع الإمكانات والجهود لضمان نجاح هذا الحدث التراثي المميز، بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة، بما يعكس التزامنا بالحفاظ على الموروث الثقافي والهوية الوطنية وإحياء الرياضات التراثية وصونها».

وأكد أن هذا الحدث يشكل منصة مثالية لتعزيز الترابط بين أفراد المجتمع، من خلال فعاليات تراثية ورياضية تحتفي بتاريخ الآباء والأجداد، ويأتي تنظيمه انسجاماً مع مبادرة «عام المجتمع»، التي تسعى إلى تعزيز التلاحم المجتمعي، وترسيخ الهوية الوطنية، وتشجيع المشاركة الفاعلة بين مختلف فئات المجتمع».

يذكر أن مجموع جوائز المهرجان يبلغ أكثر من 33 مليون درهم إماراتي مخصصة لـ49 مسابقة، يأتي على رأسها سباق دلما التاريخي للمحامل الشراعية فئة 60 قدماً .