يتنافس نخبة الملاك والنواخذة والبحارة في السباقات البحرية المحلية والتراثية على لقب البطولة الأغلى والأعرق «ناموس» النسخة الـ34 من سباق القفال للمسافات الطويلة، المخصص للسفن الشراعية المحلية 60 قدماً، والذي ينطلق الجمعة المقبل من جزيرة صير بونعير نحو خط النهاية قبالة شواطئ دبي.
ويقام الحدث الكبير برعاية ودعم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وينظمه سنوياً نادي دبي الدولي للرياضات البحرية منذ عام 1991 ترجمة لرؤية مؤسسه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه.
ويجمع السباق الكبير ما يزيد على 100 سفينة على متنها أكثر من 2000 بحار سيرسمون لوحة وطنية رائعة عندما يجتمعون في خط البداية قبالة شواطئ جزيرة صير بونعير، قاصدين شواطئ جميرا كوجهة ومحطة ختامية في احتفاء استثنائي بماضي الأوليين من الآباء والأجداد في مشهد العودة من رحلة الغوص بعد نهاية موسم البحث عن الخير والرزق الوفير في مياه الخليج العربي.
ويتوقع الكثيرون ظهور بطل جديد في السباق الذي شهد منذ تأسيسه عام 1991 وحتى النسخة الماضية عام 2024 ومن خلال 33 سباقاً تتويج 19 بطلاً عانقوا الذهب، ويحتفظ القارب «العوير 47» بإنجاز فريد ورائع في السباق عندما أصبح أول اسم يعانق الناموس في النسخة الأولى عام 1991 والتي تنافس عليها القوارب الشراعية المحلية 43 قدماً، تلاه في عام 1992 القارب «فارس 46» الذي فاز باللقب الكبير، فيما شهد عام 1993 تتويج بطلين الأول القارب «الأزيب 22» في سباق القوارب 43 قدماً ثم السفينة «منصور 36» بطلاً لسباق السفن الشراعية المحلية 60 قدماً.
واستمرت مسيرة سباق القفال بعدها عبر فئة السفن الشراعية المحلية 60 قدماً ليحرز طاقم السفينة «براق 30» اللقب 4 مرات «1994 و1995 و2001 و2002»، ثم طاقم السفينة «سردال 83» مرتين 1996 و1997، و«الجيون 17» عام 1998 و«داس 45» عام 1999 و«الرائد 92» عام 2002 و«الزير 16» 4 مرات 2003 و2005 و2008 و2011»، و«غازي 103» 5 مرات 2004 و2006 و2013 و2015 و2018»، و«أطلس 12» عام 2007 و«القفاي 4» عام 2009 و«زلزال 25» 3 مرات 2010 و2016 و2017، و«الساحل 31» عام 2012 و«براق 33» عام 2014 و«الشقي 96» عام 2019 و«نمران 211» مرتين 2021 و2023، و«حشيم 199» مرتين 2022 و2024.
وأكد خالد علي البلوشي عضو اللجنة العليا المنظمة للسباق، إن الجميع يترقب بشغف كبير انطلاق سباق القفال، والذي سيجمع أبناء الوطن في لوحة زاهية لإحياء الموروث الشعبي المرتبط بماضي الآباء والأجداد، مبيناً أن الإقبال الكبير المنتظر للمشاركة في هذا السباق يعكس مكانة الحدث في قلوب أبناء الإمارات، حيث يجتذب شريحة الشباب ويتابعه العشرات عبر وسائل الإعلام والنقل التلفزيوني لما يحمله من مضمون هادف وتنافس شريف، مؤكداً أن اللجنة المنظمة عملت على إنجاحه كمهرجان متنوع بين التنافس على سطح مياه الخليج العربي والاحتفاء في شاطئ «أم سقيم»، الذي يضم قرية «القفال 34» لفعاليتها الشعبية والتراثية المميزة التي تعكس الموروث.
وتمنى عضو اللجنة العليا المنظمة التوفيق لكل أعضاء اللجان والمساهمين من شركاء النجاح في إنجاح التظاهرة التراثية، وكذلك سلامة الوصول إلى خط النهاية وإكمال السباق للمشاركين والمتسابقين من ملاك ونواخذة وبحارة سيرسمون لوحة زاهية عندما ترفع الأشرعة البيضاء على صفحة مياه الخليج الزرقاء.
