تشارك الإمارات للمرة الأولى في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، وذلك خلال منافسات النسخة السادسة والعشرين من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، التي تستضيفها مدينتا ميلانو وكورتينا الإيطاليتان خلال الفترة من 6 إلى 22 فبراير المقبل، بمشاركة نحو 2900 من نخبة الرياضيين من مختلف دول العالم، سيتنافسون ضمن ثماني رياضات و16 اختصاصاً.

ويمثل الإمارات في الأولمبياد الشتوي، الثنائي المكون من اليكساندير استريجي وبيرا هودسون في منافسات التزلج الألبي، التي تُقام على مدار ثلاثة أيام ضمن برنامج المنافسات، حيث يمتلك اللاعبان سجلاً حافلاً بالإنجازات والنتائج المشرفة التي مكنتهما من التأهل بجدارة واستحقاق للتواجد بين نخبة الرياضيين على المستوى العالمي.



تم الكشف عن مشاركة الإمارات التاريخية الأولى في النسخة المقبلة من الأولمبياد الشتوي، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته اللجنة الأولمبية الوطنية صباح اليوم بمقرها في دبي، بحضور هامل القبيسي نائب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات الشتوية، وأحمد الطيب مدير إدارة الشؤون الفنية والرياضية باللجنة الأولمبية الوطنية، ومحمد خادم رئيس لجنة التزلج باتحاد الإمارات للرياضات الشتوية، كما تحدث اللاعب اليكساندير استريجي عبر تقنية الاتصال المرئي.



ويقام حفل الافتتاح في 4 مواقع مختلفة وبشكل متزامن حيث يحمل اليكساندير استريجي علم الإمارات في ميلانو فيما تحمل بيرا هودسون علم الدولة في كورتنيا.

وأكد أحمد الطيب أهمية المشاركة التاريخية، التي تأتي استكمالًا لمسيرة دولة الإمارات الحافلة في دورات الألعاب الأولمبية الصيفية ودورات الألعاب الأولمبية للشباب، وتعكس تطور الحركة الأولمبية الوطنية وترسيخ مبدأ «المشاركة من أجل المنافسة» الذي تنتهجه اللجنة في مختلف مشاركاتها على جميع المستويات.



وأشار الطيب إلى أن دولة الإمارات، وبفضل دعم قيادتها الرشيدة وجهود أبنائها المخلصين، أصبحت عنصراً فاعلاً وحاضراً بقوة في المحافل الرياضية الدولية، من خلال ما يقدمه رياضيوها من مستويات متقدمة ونتائج متميزة بصورة مستمرة، إضافة إلى الصورة المشرفة والانطباعات الإيجابية التي تتركها الوفود الوطنية، لا سيما في ما يتعلق بتطبيق المبادئ الأولمبية وقيم الاحترام والصداقة والتميز.

وثمن الطيب جهود اللاعبين واستعداداتهم خلال المرحلة الماضية، منذ تأهلهم الرسمي إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية للمرة الأولى، وحتى انطلاق المنافسات الشهر المقبل، من خلال معسكرات داخلية وخارجية وبرامج إعداد متقدمة، ورؤية طموحة لاتحاد الإمارات للرياضات الشتوية، الذي نجح في وضع استراتيجيات واعدة لضمان الاستمرارية في التواجد بالمحافل الشتوية، رغم الطبيعة المناخية للدولة.



من جانبه، قال هامل القبيسي نائب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات الشتوية: «نفخر اليوم بالمسيرة التي قطعها اتحاد الإمارات للرياضات الشتوية، ونتطلع إلى رؤية نجومنا وهم يمثلون دولتنا بكل فخر على المنصة الأولمبية. إن المشاركة التاريخية للمنتخب الإماراتي في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 بإيطاليا تمثل إنجازاً غير مسبوق، وتؤكد أن الرياضة الإماراتية لا تعرف حدوداً، لا جغرافية ولا مناخية، بل تقوم على رؤية طموحة لبناء جيل قادر على التميز والمنافسة عالمياً».



وأضاف أن اتحاد الإمارات للرياضات الشتوية لعب دوراً محورياً في هذا الإنجاز، من خلال الإشراف الفني على برامج التدريب والتأهيل، وتطوير الاستراتيجيات التي تضمن جاهزية اللاعبين للمشاركات الدولية، إلى جانب تنسيق مشاركاتهم في البطولات الكبرى، وتوفير الخبرات الفنية والبرامج التدريبية بالتعاون مع الاتحادات الدولية، بما يسهم في رفع مستوى الأداء وترسيخ مكانة الإمارات كلاعب فاعل على الساحة الدولية في الرياضات الشتوية.