فتح برنامج البرلمان الرياضي الذي تقدمه المذيعة حصة الرياسي بقناة دبي الرياضية في حلقته الأخيرة هذا الأسبوع موضوع «علاقة الرياضة بالسياسة والتأثير المتبادل بين الطرفين»، «تزامنا مع ما يجري من أحداث سياسية كبيرة في الوطن العربي سواء في مصر أو تونس ومن قبلهما في اليمن، وعلى مدى ساعتين كاملتين طرح ضيوف البرنامج الإعلامي القطري القدير سعد الرميحي رئيس تحرير ومؤسس مجلة الصقر القطرية السابق والصحافي السياسي الكويتي سالم النصف وعبد الله إبراهيم رئيس لجنة الإعلام الرياضي في الإمارات والصحافي أسامة الشيخ رئيس تحرير مجلة السوبر السابق.. كما شارك في البرنامج عبر الهاتف عدد من المتصلين من تونس والسعودية وقطر بالإضافة إلى الإمارات بالطبع.
واستعرض البرنامج العديد من المواقف المتبادلة بين السياسة والرياضة سواء كانت عالمية أو عربية حول هذا الموضوع الشائك خاصة في ظل الظروف الراهنة والمحيطة بالوطن العربي.. وفتح المشاركون ملفات قفز السياسيين على الرياضة أو استفادة الرياضيين من الرياضة وتوجيه نشاطها للسياسة للاستفادة منها في بعض الأوقات.
مشكلات سياسية
وطرحت حصة الرياسي مذيعة البرنامج سؤالا حول أيهما يفسد الآخر دخول السياسة في الرياضة أم العكس خاصة مع استخدام الرياضة في كثير من البلدان لحل بعض المشكلات السياسية بين البلاد مثل إقامة مباراة أو لقاء أو السماح لرياضي بالقيام بزيارة لهذه البلد كتمهيد لعودة العلاقة؟.
واستعرض الإعلامي الكبير سعد الرميحي خلال البرنامج العديد من الصفحات التاريخية في الموضوع، مدللا على أن دخول السياسة في الرياضة عدة مرات منها..تأثر كأس العالم ودورة الألعاب الأولمبية لسنوات بسبب خلافات سياسية بين المعسكر الشرقي والغربي كما حدث في اولمبياد موسكو عام 1980 حين قررت الدول الغربية والعربية مقاطعة الدورة ردا على احتلال الاتحاد السوفييتي لأفغانستان ثم الرد الشرقي من قبل الاتحاد السوفييتي وحلفائه بمقاطعة اولمبياد لوس انجلوس في أميركا مضمنا حديثه في هذا الموضوع لأدلة من التاريخ مثل استغلال «موسيليني» لكأس العالم في إيطاليا عام 1934 للدعاية لنظامه الفاشي، وكذلك هتلر في أولمبياد برلين عام ,1938. ثم عقاب ألمانيا المنهزمة في الحرب العالمية وغيابها عن البطولات التالية ثم المقاطعة الإفريقية لدورة الألعاب الاولمبية في مونتريال عام 1976 بسبب التعامل مع جنوب إفريقيا العنصرية. واستعرض الرميحي وبقية الضيوف في معرض نقاشهم عن علاقة الرياضة بالسياسة نجاح الرياضة في اعادة العلاقات بين أميركا والصين عبر دبلوماسية كرة الطاولة، وأميركيا بإيران عبر لقاءات المصارعة وكرة القدم والهند وباكستان عبر الكريكت وغيرها من المباريات التي مثلت نقلة نوعية للعلاقة بين الرياضة والسياسة.
دور
كما ناقش البرنامج دور السياسة في الوطن العربي وتأثيرها على الرياضة خاصة في دورات الخليج الذي شهدت مدا وجزرا كبيرين على مدى تاريخها ودوراتها تمثل في ابعاد العراق أو في عودتها ثم ضم اليمن وغيرها.. وناقش البرنامج أيضا تأجيل بعض الدورات العربية بسبب الخلافات السياسية وانسحاب بعض الدول بسبب مواقف سياسية.. وتأثير الشعوب كما حدث في مباراة مصر والجزائر وما شابها من تأثيرات سياسية عقب المباراة التي أهلت الجزائر إلى المونديال ورغم قوة النقاش وتداخله واختلاف بعض وجهات النظر التي طرحت في الموضوع وخاصة موضوع عودة المسابقات الرياضية في البلاد التي تشهد أزمة الآن مثل مصر ويتوقف الجميع أمام ما يجري الآن وتعارضت الآراء في هذا الأمر عن الأفضل للشعب والبلد.. وهو ما عرض بنفس القدر عن تونس وما يجري فيها أو ما جرى فيها من قبل خاصة مع نادي الترجي التونسي.. إلا أن البرنامج خلص في النهاية إلى قاعدة مفادها انه لا يمكن بأي حال من الأحوال الفصل بين الرياضة والسياسة على اعتبار أنهما نشاط إنساني يظل محل استغلال السياسة أو محل استفادة الرياضي من نجاحه الرياضي لكي يقدمه في الحقل السياسي.