حجز الجزيرة مقعده في نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة للمرة الخامسة بعد فوزه على شباب الأهلي بهدف نظيف سجله بونو دي أوليفيرا عند الدقيقة 46، بعد مباراة مثيرة شهدها استاد هزاع بن زايد، ليقترب الفريق خطوة إضافية من معانقة الكأس الغالية، وشهدت المباراة حالة طرد لمدافع الجزيرة أمحمد ربيع قبل دقيقتين من انتهاء الوقت الرسمي.



دوافع



دخل الفريقان أرض الملعب وعينهما على بطاقة العبور للمباراة النهائية في الكأس الأغلى حيث كان الجزيرة يسعى الجزيرة لبلوغ النهائي للمرة الخامسة في تاريخه، باحثاً عن اللقب الرابع بعد أن توج منه في ثلاث نسخ سابقة، بينما دخل شباب الأهلي المواجهة طامحاً في الوصول إلى النهائي رقم 14 ومتابعة مشوار الدفاع عن اللقب الذي توج به 11 مرة آخرها الموسم السابق.



وبدا شباب الأهلي أكثر جرأة في المحاولات الهجومية معتمداً على تكثيف الضغط العالي والتحول السريع عبر الأطراف، و لعب ماتيوس، ويوري سيسار، دوراً حيوياً في إزعاج دفاعات الجزيرة، بينما منح سعيد عزت الله، التوازن المطلوب في العمق، ما أتاح لكارتابيا الحرية كمحرك للعمليات وصانع ألعاب يربط بين الخطوط.



في المقابل اعتمد الجزيرة على تنظيم دفاعي مرن ومحاولة امتصاص حماس المنافس، معولاً على خبرة النني في ضبط الإيقاع وتأمين التغطية أمام المدافعين، بينما تحرك نبيل فقير في المساحات المتاحة لمحاولة صناعة الفارق، بمساندة من فليسيو مينديس، وبونو دي أوليفيرا، وميلوني في الأطراف، لشن مرتدات خاطفة.



وبدأ شباب الأهلي بتهديد مبكر عبر بالا الذي أطلق تسديدة جاورت القائم، قبل أن يعود اللاعب نفسه ليهدر فرصة أخرى برأسية اعتلت المرمى، ورد الجزيرة عبر بونو أوليفيرا، الذي أضاع انفراداً صريحاً، بينما تألق الحارس المخضرم علي خصيف، بتصدٍ إعجازي لتسديدة كارتابيا الصاروخية، وإنقاذ مذهل لرأسية سعيد عزت الله في أقل من دقيقة، ليحرم شباب الأهلي من تقدم مستحق رغم تفوقهم في الاستحواذ.



وفي الدقائق الأخيرة لهذا الشوط، نشطت محاولات الجزيرة وكاد بونو دي أوليفيرا، أن يهز الشباك، إلا أن صافرة الحكم كانت الأسبق، معلنة عن وجود مخالفة لصالح شباب الأهلي قبل لحظة التسديد، لينتهي الشوط بالتعادل السلبي.



في الشوط الثاني ومبكرا باغت الجزيرة شباب الأهلي بهدف السبق، حيث أرسل نبيل فقير عرضية بالمقاس داخل منطقة العمليات، طار لها بونو أوليفيرا وحول الكرة برأسية قوية في المرمى معلناً تقدم فريقه ومشعلاً المدرجات بالإثارة، وانطلق بالا في هجمة مرتدة سريعة منفرداً بمرمى الجزيرة، لكن المدافع أمحمد ربيع لحق قبل توغله في منطقة الجزاء، مبعداً الخطر في توقيت مثالي أنقذ فيه فريقه من هدف محقق.



وتعددت محاولات شباب الأهلي للعودة إلى اللقاء، وكثف ضغطه في عمق الملعب وعلى الأطراف، وسدد سيزار كرة صاروخية من مسافة قريبة اصطدمت بالعارضة، قبل أن يعود عزت الله لإطلاق قذيفة بعيدة المدى، تصدى لها الحارس الخبير علي خصيف ببراعة، محولاً إياها إلى ركنية.



وما ميّز الجزيرة في هذا الشوط هو عدم الركون للدفاع؛ بل واصل لاعبوه، بقيادة فليسيو مينديس، تهديد مرمى شباب الأهلي، حيث سدد مينديس كرة قوية اصطدمت بالدفاع وتحولت لركنية، في إشارة واضحة لرغبة الفريق في تعزيز التقدم لا الاكتفاء بحمايته.



وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وتحديداً قبل دقيقتين من نهاية الوقت الأصلي، تلقى الجزيرة ضربة قوية بطرد مدافعه أمحمد ربيع بعد حصوله على الإنذار الثاني إثر تدخل عنيف على البديل يحيي الغساني، لكن الجزيرة حافظ على تقدمه ومضى ليفوز بهدف نظيف.