يستقبل ملعب استاد هزاع بن زايد بالعين في الساعة 18.55 من مساء السبت موقعة كروية من العيار الثقيل تجمع بين الجزيرة وشباب الأهلي في أولى مباريات الدور نصف النهائي لكأس صاحب السمو رئيس الدولة، في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، حيث يبحث الفريقان عن بطاقة العبور للمباراة النهائية وتأكيد تفوقهما في هذا الموسم.



وكان الفريقان وصلا مرحلة نصف النهائي بعد مواجهات مثيرة في الدور ربع النهائي أثبتت جاهزيتهما العالية، حيث حجز شباب الأهلي مقعده بجدارة بعد فوز عريض على خورفكان بنتيجة 3-1، ليؤكد طموحه الكبير في التتويج باللقب، فيما نجح الجزيرة في تخطي عقبة بني ياس بنتيجة 2-1 في مباراة اتسمت بالندية العالية، مبرهناً على شخصية البطل وقدرته على حسم المواجهات الصعبة.



ويدخل الجزيرة المباراة وهو يعيش فترة إيجابية بعد سلسلة من الانتصارات بالدوري أكدت قوته الهجومية ومقدرة عناصره على صناعة الفارق، مثل المهاجم الكونغولى سايمون بانزا، وفليسيو مينديس، في المقدمة الهجومية، وفي الوسط نبيل فقير، ومحمد النني، بينما يعتمد في الدفاع على ركائز أساسية في المنتخب الوطني مثل خليفة الحمادي، إلى جانب الحارس المخضرم صاحب الخبرة الكبيرة علي خصيف، وغالباً ما يعتمد فخر أبوظبي على السيطرة على منطقة المناورة وبناء اللعب المنظم، غير أنه يعاني أحياناً من الهجمات المرتدة، إذ إن أسلوب الاستحواذ الذي يتميز به قد يترك مساحات خلفية يستغلها المنافسون، فضلاً عن تراجع في التركيز باللحظات الحاسمة، الأمر الذي يعرضه لاستقبال أهداف رغم سيطرته.



من جانبه يدخل شباب الأهلي المباراة وهو المنافس الشرس على الصدارة، متسلحاً بصلابة دفاعية وتنظيم تكتيكي عالٍ، فضلاً عن أنه يجيد التعامل مع المباريات الكبيرة، حيث نجح في هزيمة الجزيرة بملعبه بثلاثية في مباراة الفريقين بالدوري، إلى جانب تميزه بتنظيم دفاعي محكم يصعب اختراقه، خاصة في مواجهات الكؤوس، ويراهن على مجموعة من الأوراق الرابحة في جميع خطوطه، مثل صانع الألعاب كارتابيا، وسعيد عزت الله، وساردار أزمون، في المقدمة الهجومية، وبلانيتش، وماتيوس في الدفاع، إلى جانب الحارس المتألق المقبالي، وبالمقابل قد يشكل ضغط المباريات هاجساً للفريق الذي يشارك في دوري أبطال آسيا للنخبة، ما قد يتسبب في الإرهاق البدني للاعبين مقارنة بمنافسه الجزيرة.



وتعد مواجهة شباب الأهلي والجزيرة في نصف نهائي أغلى الكؤوس صداماً مثيراً، ومن المتوقع أن تلعب التفاصيل الصغيرة والحضور الجماهيري دوراً حاسماً في حسم هوية المتأهل من قلب دار الزين.