واصل يونايتد مفاجآته بإقصاء الكبار من كأس رئيس الدولة، فبعد إقصائه للشارقة من ثمن النهائي عاد وأقصى الوحدة من ربع نهائي كأس رئيس الدولة، بالفوز عليه 4-2 مساء اليوم على ملعب استاد هزاع بن زايد، وبهذه النتيجة يتأهل متصدر دوري الأولى لنصف نهائي الكأس الغالية. سجل ليونايتد صامويل لوبيس (هدفين) «ق 7، و120»، وجيان فيراري «ق 77»، وعثمان جمال في الدقيقة 109 بالشوط الإضافي الثاني. وشهدت المباراة حالة طرد للاعب الوحدة لوكاس بيمنتا في الدقيقة 80.
طموح
وأكد يونايتد أن الطموح لا يعترف بالفوارق، ليحجز مقعده بجدارة في المربع الذهبي لكأس رئيس الدولة، تاركاً خلفه صدمة وحداوية، ومدشناً فصلاً جديداً من الإثارة في الكرة الإماراتية، بعد أن قدم الفريقان ملحمة كروية كانت اختباراً حقيقياً للإرادة والعزيمة، ونجح يونايتد في فرض شخصيته بقيادة المدرب الإيطالي بيرلو، ليجبر العنابي على خوض الأشواط الإضافية بعد أن فرض عليه التعادل بنهاية الوقت الأصلي «2-2»، لتتحول المباراة إلى صراع تكسير عظام في الشوطين الإضافيين قبل أن يحسمها متصدر دوري الأولى لصالحه.
الشوط الأول
شهد الشوط الأول سيناريو دراماتيكياً وتقلبات مثيرة، فرغم سيطرة الوحدة بشكل كامل على مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى، معتمداً على رسم تكتيكي هجومي يهدف لفتح أطراف الملعب مع الاستحواذ الإيجابي والضغط العالي في مناطق يونايتد، إلا أن هذا الاستحواذ واجه دفاعاً منظماً وهجمات مرتدة خاطفة من جانب يونايتد.
مفاجأة يونايتد
وعلى عكس مجريات اللعب، نجح فريق يونايتد في مفاجأة الوحدة وخطف هدف التقدم مستغلاً ثغرة دفاعية ناتجة عن الاندفاع الهجومي للوحدة، وسرعة لاعبيه على الأطراف، خصوصاً سيدريك على الجهة اليمنى، وصامويل لوبيس على الجهة اليسرى، وبعد تخلفه بهدف تعددت المحاولات الهجومية للفريق العنابي ليحصل على فرصة ذهبية للتعادل من ركلة جزاء، غير أن المهاجم السوري خريبين سدد الكرة خارج المرمى وسط دهشة الجميع، قبل أن يعود اللاعب نفسه ليعوض إهداره للركلة ويسجل هدف التعادل ويعيد التوازن لفريقه قبل انتهاء الشوط الأول.
الشوط الثاني
واصل الوحدة هيمنته على منطقة وسط الملعب، وتعددت محاولاته الهجومية من الأطراف والعمق لخلخلة دفاعات يونايتد، الذي اتبع تنظيماً دفاعياً محكماً، معتمداً على تضييق المساحات والالتزام بالمراكز، مع سرعة التحولات والهجمات المرتدة لضرب تقدم الوحدة، إلا أنها افتقدت للنجاعة الهجومية واللمسة الأخيرة، حيث بقيت محاولاتهم خجولة ولم تشكل تهديداً حقيقياً على المرمى، في حين تألق حارس يونايتد في التصدي لرأسية كايو كانيدو من مسافة قريبة وأبعدها إلى ركلة زاوية.
إثارة بالغة
بلغت الإثارة ذروتها حيث كثف من طلعاته عبر الأطراف والعمق، معتمداً على استرجاع الكرة في مناطق الوسط، ما أجبر يونايتد على التراجع لمناطقه الدفاعية وأظهر تنظيماً دفاعياً عالي المستوى مع تقارب لاعبي الدفاع، ما أفشل الكثير من محاولات الوحدة في الاختراق من العمق، قبل أن ينبري خريبين ليؤكد قيمته التهديفية مسجلاً الهدف الثاني، الذي بدا وكأنه نقطة التحول الكبرى في المباراة، غير أن الوحدة لم يهنأ بتقدمه سوى دقيقتين فقط، حيث استغل يونايتد حالة النشوة لدى لاعبي الوحدة، وشن هجمة مرتدة أو منظمة سريعة أدرك من خلالها التعادل، ليلجأ الفريقان إلى شوطين إضافيين، أكد خلالهما يونايتد تفوقه، وفاز بنتيجة المباراة بثلاثة أهداف لهدفين.
