فاجأ الوصل جماهيره بتواجد مهاجمه البرازيلي سالدانيا ضمن قائمة الفريق في مباراة افتتاح الدوري أمام يونايتد، قبل أن تتضاعف المفاجأة بمنحه فرصة المشاركة في منتصف الشوط الثاني من اللقاء الذي كسبه "الإمبراطور" 5 ــ 1، رغم وجود الكولومبي ميغيل بورخا على الدكة والذي لم يحصل على فرصة اللعب. 

وأثارت مشاركة سالدانيا الكثير من التساؤلات، خاصة أن اللاعب لم يحقق النجاح خلال الموسم الماضي، الذي شهد إعارته إلى الشارقة في النصف الثاني، دون أن يتمكن من هز الشباك في بطولة الدوري، خلال 17 مباراة شارك فيها بقميصي الوصل والشارقة.

ومع نهاية الموسم الماضي، كان واضحاً أن رحلة المهاجم البرازيلي مع الوصل وصلت إلى محطتها الأخيرة، لعدم نجاحه في مهمته المتمثلة في إحراز الأهداف، إلى جانب مطالبات جماهيرية بالتعاقد مع بديله، لكنه بقي في كشوفات الفريق، وذهب الأمر إلى أبعد من ذلك بمشاركته في أول مباراة بالموسم الجديد.

وترجح مشاركة المهاجم البرازيلي الشاب، رغبة الجهاز الفني في منحه فرصة جديدة واختباره قبل إغلاق فترة الانتقالات، تمهيداً لاتخاذ القرار النهائي بشأن مستقبله، خاصة أن هناك إجماعاً داخل النادي على امتلاكه قدرات فنية كبيرة، مقابل حيرة مستمرة بسبب عدم نجاحه في ترجمة هذه الإمكانات إلى أهداف داخل الملعب، وتبقى فرضية التسويق حاضرة أيضاً، لأن مشاركته تمنحه فرصة الظهور أمام الأندية المهتمة بالحصول على خدماته، وتسهل من مهمة انتقاله وتزيد من قيمته التسويقية.

واستمرت مفاجآت المهاجم البرازيلي للمرة الثالثة في اللقاء، من خلال المستوى الذي قدمه في 25 دقيقة شارك فيها، حيث ظهر بصورة جيدة، وتحرك بإيجابية، ونجح في صناعة الخطورة أكثر من مرة، لكنه اصطدم مجدداً بسوء الحظ الذي لازمه في الكثير من المباريات بعدم إحراز هدف، ما جعل البعض يعيد النظر في تقييمه للاعب ويؤكد أن كل ما يحتاج إليه هدف يعيد به الثقة إلى نفسه.

وربما يحمل ظهور سالدانيا أمام يونايتد رسالة مختلفة، لأن اللاعب الذي اقترب من الرحيل وجد نفسه مجدداً محل ثقة الجهاز الفني، وقد يتحول تألقه إلى سبب يدفع النادي إلى إعادة النظر في مستقبله ومنحه فرصة جديدة، قبل إغلاق باب "الميركاتو الصيفي"، وحال استفاد منها بالشكل المطلوب يمكنه أن يكتب قصة نجاح لم يتوقعها أحد.