أكمل 104 من قضاة الملاعب بمختلف المهام والمسميات، تحضيرات الموسم الجديد عبر برنامج مكثف جمع بين المعسكرات والمحاضرات وورش العمل والاختبارات البدنية والفنية، إلى جانب تدريبات متخصصة لحكم الفيديو المساعد، في عمل مكثف استهدف وصول الحكام إلى كامل الجاهزية لقيادة منافسات الموسم الكروي 2027-2026 الذي ينطلق بدوري المحترفين، وسط تعديلات جديدة على قوانين اللعبة.

وخاض الحكام برنامجاً تحضيرياً متكاملاً وزع على مجموعتين، حيث شارك 60 حكماً في معسكر المجموعة الأولى الذي أقيم بجبل علي خلال الفترة من 25 يوليو إلى 3 أغسطس، بينما ضمت المجموعة الثانية 44 حكماً في معسكر انطلق 4 أغسطس واختتم في 11 منه، لتكتمل بذلك مرحلة الإعداد الخاصة بالموسم الجديد بمعنويات عالية.

وركز البرنامج على إعداد الحكم من جميع الجوانب، بداية برفع مستوى اللياقة البدنية، ومحاضرات فنية وورش عمل واختبارات نظرية وتطبيقات عملية داخل الملعب، مع إعادة دراسة أبرز الحالات التحكيمية التي شهدها الموسم الماضي وتحليل القرارات بهدف توحيد تفسير القانون ورفع جودة القرارات في المباريات المقبلة.

وشكل الجانب البدني محوراً رئيساً في البرنامج، في ظل الحاجة إلى حكم قادر على مجاراة إيقاع المباراة طوال دقائقها، حيث خضع الحكام لاختبارات لقياس التحمل والجاهزية، والحفاظ على التركيز، وحصل حكام الفيديو المساعد على برنامج إضافي، من خلال معسكر خاص أقيم في الفترة من 3 إلى 5 أغسطس بمشاركة 26 حكماً، لتطوير الأداء وسرعة التواصل.

ويكتسب هذا الجانب أهمية إضافية مع دخول تعديلات جديدة على قوانين اللعبة، بعد أن أصبح الحكم مطالباً باستيعاب مجموعة من التفاصيل الجديدة المرتبطة بسرعة استئناف اللعب والتبديلات والإصابات واستخدام تقنية الفيديو، الأمر الذي جعل المحاضرات والتطبيقات العملية جزءاً أساسياً من عملية الإعداد.

وتفرض التعديلات الجديدة التي تابعها الجمهور في كأس العالم 2026 على الحكم التعامل بصورة أكثر دقة مع الوقت، وخصوصاً في حالات تأخير استئناف اللعب والتبديلات.

وتشمل القوانين الجديدة أيضاً إجراءات مرتبطة بخروج اللاعب المستبدل من أرض الملعب، إضافة إلى تنظيم التعامل مع اللاعبين الذين يتلقون العلاج أو التقييم بسبب الإصابة داخل الملعب، مع وجود حالات واستثناءات محددة.

وتوسعت صلاحيات تقنية حكم الفيديو المساعد في بعض الحالات، مع إمكانية مراجعة أخطاء واضحة مرتبطة بإنذار ثانٍ أدى إلى طرد، أو الخطأ في تحديد هوية اللاعب المخالف، إلى جانب خيارات إضافية يمكن للمسابقات اعتمادها في بعض الحالات.

واستفاد الحكام من خبرات محاضرين يمتلكون خبرة دولية، بينهم التشيلي إنريكي أوسيس ومحمد عبد الله حسن، المحاضران المعتمدان لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، إلى جانب الجهاز الفني والإداري المسؤول عن تطوير منظومة التحكيم وتقييم الحكام.

ويبدأ الحكم الموسم الجديد وسط مطالب بأن يكون أسرع في قراءة الحالة وأكثر دقة في تطبيق القانون وأكثر جاهزية للتعامل مع التكنولوجيا، إضافة إلى عدم إيقاف اللعب باحتساب مخالفات من أقل احتكاك بدني كما حدث في المونديال الأخير، للمحافظة على سرعة إيقاع اللعب ومتعة الجماهير بكرة قدم دون توقف متكرر.

وباكتمال المعسكرات والاختبارات والتطبيقات، أصبحت الصافرة الإماراتية جاهزة لبدء موسم جديد، بعد أن حصل 104 من قضاة الملاعب بمختلف المهام، على جرعة مكثفة من الإعداد البدني والفني والتقني، في انتظار ترجمة الورش وفترة التحضير إلى أرض الواقع لمتابعة موسم بأقل عدد ممكن من الأخطاء التحكيمية.