كشفت الأرقام والإحصائيات الخاصة بالموسم المنتهي من دوري أدنوك للمحترفين، عن ملامح فنية لافتة، أبرزها الارتفاع الكبير في المعدل التهديفي خلال الدقائق الأخيرة من المباريات، إلى جانب الحضور القوي للاعب الإماراتي على صعيد التسجيل، في موسم اتسم بالتنافسية والتنوع الهجومي.
وأظهرت الإحصائيات التي رصدتها رابطة المحترفين الإماراتية، أن الفترة الزمنية الممتدة بين الدقيقتين 76 و90 كانت الأكثر استقبالاً للأهداف، بعدما شهدت تسجيل 110 أهداف، ما يؤكد استمرار النزعة الهجومية للفرق حتى اللحظات الحاسمة من المباريات، سواء بحثاً عن الفوز أم العودة في النتيجة.
وجاءت الفترة بين الدقيقتين 46 و60 في المركز الثاني بـ94 هدفاً، تلتها الدقائق الأخيرة من الشوط الأول بـ92 هدفاً، في مؤشر على ارتفاع وتيرة اللعب عقب الاستراحة وقبل نهاية الشوط الأول.
وفي المقابل، سجلت أول 15 دقيقة من المباريات أقل حصيلة تهديفية بـ64 هدفاً فقط، تلتها الفترة بين الدقيقتين 16 و30 بـ70 هدفاً، ما يعكس الحذر التكتيكي والدفاعي الذي يطغى عادة على بدايات اللقاءات قبل أن تنفتح المساحات ويزداد إيقاع اللعب تدريجياً.
وعلى مستوى النتائج، تصدرت نتيجة 1-0 قائمة أكثر النتائج تكراراً بعدما حضرت في 34 مباراة، لتؤكد أن عدداً كبيراً من المواجهات حُسم بفوارق ضئيلة. وجاءت نتيجتا 1-1 و2-1 في المركز الثاني بواقع 23 مباراة لكل منهما، ثم الفوز بنتيجة 2-0 في 19 مباراة.
كما تكررت نتيجة 2-2 في 13 مواجهة، و3-2 في 12 مباراة، وهو ما يعكس في الوقت نفسه وجود عدد من اللقاءات المفتوحة التي شهدت تبادلاً للأهداف حتى الدقائق الأخيرة.
وتشير هذه الأرقام إلى توازن نسبي في مستويات العديد من الفرق، مع قدرة عدد منها على حسم المباريات في الأوقات الحرجة، الأمر الذي ساهم في رفع معدل الأهداف خلال الثلث الأخير من زمن اللقاءات، سواء بفعل الضغط الهجومي المتزايد أم نتيجة التراجع البدني والتركيزي في الخطوط الدفاعية.
وعلى صعيد الجنسيات الأكثر تسجيلاً للأهداف، حافظ اللاعب الإماراتي على حضوره اللافت بتصدر القائمة برصيد 100 هدف، ليؤكد دوره المؤثر في المنظومة الهجومية للأندية ومساهمته الكبيرة في صناعة الفارق داخل المستطيل الأخضر.
وحل اللاعبون البرازيليون في المركز الثاني برصيد 80 هدفاً، مواصلين تأثيرهم المعتاد في الدوري بفضل مهاراتهم الهجومية العالية، فيما جاء اللاعبون المغاربة ثالثاً بـ59 هدفاً، بعد موسم مميز لعدد من الأسماء التي لعبت دوراً بارزاً في تعزيز القوة الهجومية لفرقها.
كما سجل اللاعبون الإيرانيون 28 هدفاً، مقابل 25 هدفاً لكل من لاعبي مالي وتوجو، بينما أحرز اللاعبون الأرجنتينيون 21 هدفاً.
وتعكس هذه الأرقام التنوع الذي تتميز به أندية دوري أدنوك للمحترفين، من خلال المزج بين المواهب المحلية والعناصر الأجنبية القادمة من مدارس كروية متعددة، بما يثري المستوى الفني للمسابقة ويعزز من قوتها التنافسية.
وتؤكد الإحصائيات كذلك استمرار اللاعب الإماراتي كعنصر فاعل في المشهد الهجومي للدوري، بالتوازي مع الإضافة النوعية التي يقدمها المحترفون الأجانب.
فيما برز اللاعبان المغربي والبرازيلي بصورة خاصة هذا الموسم، سواء من حيث التسجيل أو التأثير المباشر في صناعة الفرص والأهداف، ما يعكس نجاح الأندية في استقطاب عناصر هجومية قادرة على صناعة الفارق في أصعب اللحظات.