تحمل الجولة 26 من عمر دوري أدنوك للمحترفين عنوان «الحياة أو الموت»، قبل إسدال الستار على موسم مشتعل حتى اللحظات الأخيرة، بعدما انحصر الصراع الحقيقي في القاع بين دبا والبطائح والظفرة، في معركة النجاة من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.



وبينما حسمت معظم ملفات القمة والمقاعد الآسيوية، بقي السؤال الأكثر إثارة مفتوحاً.. من سينجو من الظفرة ودبا والبطائح من مصير الهبوط إلى الدرجة الأولى مع نهاية موسم 2025 ـ 2026؟

حسابات معقدة



يبدو المشهد شديد التعقيد، بعدما تجمد رصيد دبا والبطائح عند 20 نقطة في المركزين الثاني عشر والثالث عشر، مقابل 19 نقطة للظفرة في الرابع عشر المركز الأخير، مع تشابك كبير في حسابات المواجهات المباشرة بين الفرق الثلاثة.



ويملك دبا أفضلية المواجهات المباشرة أمام البطائح بعدما فاز عليه ذهاباً وإياباً بنتيجتي 1 ـ 0 و2 ـ 1، بينما يتفوق الظفرة على البطائح أيضاً بفضل الفوز ذهاباً 3 ـ 1 والتعادل إياباً 1 ـ 1.

أما المواجهات المباشرة بين دبا والظفرة، فشهدت تبادلاً للفوز، بعدما انتصر الظفرة ذهاباً 2 ـ 1، قبل أن يرد دبا إياباً 1 ـ 0، ما يزيد من تعقيد الحسابات قبل الجولة الأخيرة.



مواجهات مرعبة



السيناريو الأكثر قسوة أن الفرق الثلاثة تنتظرها مواجهات من العيار الثقيل أمام أندية تنافس على إنجاز تاريخي أو تبحث عن إنهاء الموسم بقوة، حيث يحل البطائح ضيفاً على شباب الأهلي، فيما يصطدم دبا بالبطل العين على ملعبه، بينما يستقبل الظفرة فريق الوحدة، في جولة ستقام مبارياتها في توقيت موحد لزيادة الإثارة والضغط النفسي.



ورغم صعوبة المهمة، يبقى دبا صاحب أفضلية نسبية، لأنه يملك فرصة حسم البقاء بيده دون انتظار نتائج الآخرين، إذا نجح في تحقيق مفاجأة مدوية بالفوز على العين، ولكن المشكلة أن «الزعيم» لا يخوض المباراة كضيف شرف بعدما حسم لقب الدوري، بل يسعى لإنهاء موسمه التاريخي بلا أي خسارة، وتحقيق إنجاز غير مسبوق في تاريخ دوري المحترفين، وفي حال تعادل دبا، فسيحتاج إلى تعثر البطائح والظفرة، بينما تضمن له خسارة الجميع البقاء بسبب ترتيبه الحالي.



أمل النجاة



أما البطائح، فيدخل الجولة الأخيرة تحت ضغط هائل، لأنه لا يملك رفاهية الحسابات المعقدة أمام فريق بحجم شباب الأهلي، والفوز يضمن له البقاء إذا تعثر دبا، لكن حتى التعادل قد يكون كافياً، بشرط عدم فوز دبا أو الظفرة، ما يعني أن الفريق سيعيش مباراة مزدوجة بين ما يحدث على أرض الملعب وما تصنعه نتائج الملاعب الأخرى.



والوضع الأكثر تعقيداً يبدو من نصيب الظفرة، الذي لا يملك أي هامش للمناورة، والفريق مطالب أولاً بالفوز على الوحدة، ثم انتظار سقوط منافسيه بالتعادل أو بالخسارة، لأن أي نتيجة غير الانتصار تعني الهبوط مباشرة، ولكن الأزمة الحقيقية للظفرة لا تتعلق بالحسابات فقط، بل بالحالة المعنوية الصعبة بعد الخسارة القاسية أمام العين بخماسية، ما يجعل الفريق أمام اختبار نفسي هائل قبل ليلة المصير.



وفي كل الأحوال.. لا تبدو الجولة الأخيرة مجرد مباريات عادية، بل معركة أعصاب مفتوحة حتى الثانية الأخيرة، لأن هدفاً واحداً في أي ملعب قد يقلب مصير ثلاثة أندية دفعة واحدة في موسم شهد الكثير من التقلبات والدراما، ويبدو أن النهاية اختارت أن تكون أكثر قسوة وإثارة، حيث لا مكان للأخطاء، ولا صوت يعلو فوق سؤال واحد.. من ينجو من الهبوط؟