أسدل العين الستار مبكراً على سباق درع دوري أدنوك للمحترفين لموسم 2025-2026، بعدما حسم اللقب رسمياً مع ختام الجولة 24، قبل جولتين من النهاية، ليؤكد هيمنته على الموسم، فيما ضمن شباب الأهلي إنهاء البطولة في المركز الثاني، لتتحول الأنظار إلى معارك أخرى لا تقل سخونة، سواء في سباق المقاعد الآسيوية أو الهروب من شبح الهبوط.
ومع حسم المركزين الأول والثاني اشتعل التنافس على المراكز الثالث والرابع والخامس المؤهلة إلى دوري أبطال آسيا للنخبة، ودوري أبطال آسيا 2، بينما يبقى الباب مفتوحاً أمام صاحب المركز السادس لدخول المشهد القاري، حال تتويج العين بكأس صاحب السمو رئيس الدولة في النهائي المرتقب أمام الجزيرة يوم 22 مايو الجاري.
وفي القاع تبدو المعركة أكثر شراسة، إذ تتصارع خمسة أندية للهروب من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى، رغم أن دبا والظفرة والبطائح تبدو الأقرب لمغادرة دوري الأضواء.
بطل الأرقام والعروض الكبرى
منذ جولات عدة فرض العين وشباب الأهلي إيقاعهما على القمة، مبتعدين بفارق مريح عن بقية المنافسين، قبل أن يوجه «الزعيم» الضربة القاضية بحسم الدرع، عبر فوز كاسح على مضيفه الشارقة بخماسية نظيفة، رفع بها رصيده إلى 62 نقطة في الصدارة، فيما تجمد رصيد الشارقة عند 25 نقطة في المركز العاشر.
والعين لم يكتفِ بالفوز، بل قدم عرضاً هجومياً استثنائياً، عكس شخصية البطل، حيث افتتح عبد الكريم تراوري التسجيل في الدقيقة 10، رافعاً رصيده إلى 4 أهداف في الدوري، ثلاثة منها بضربات رأسية، قبل أن يضيف لابا كودجو الهدف الثاني في الدقيقة 15.
وبات العين أكثر الفرق تسجيلاً في أول ربع ساعة هذا الموسم برصيد 10 أهداف، كما أنها المرة الأولى التي يسجل فيها هدفين خلال أول 15 دقيقة أمام الشارقة في تاريخ مواجهاتهما بدوري المحترفين.
وفي الشوط الثاني واصل «الزعيم» عزفه الهجومي عبر إريك جورجينس، وسفيان رحيمي، ورامي ربيعة، ليسجل الفريق خمسة أهداف في مباراة واحدة لأول مرة منذ أغسطس 2024، وللمرة الأولى تاريخياً أمام الشارقة في دوري المحترفين.
وبدوره واصل شباب الأهلي تأكيد أحقيته بالوصافة، بعدما تفوق على ضيفه النصر 2-1 في «ديربي دبي»، رافعاً رصيده إلى 56 نقطة، وشهدت المباراة تفوقاً نسبياً لـ«الفرسان» في الاستحواذ بنسبة 52.1 % مقابل 47.9 % للنصر، إلى جانب أفضلية هجومية بثماني تسديدات مقابل خمس فقط لـ«العميد».
سباق آسيا
رغم خسارته أمام شباب الأهلي بقي النصر في المركز السادس برصيد 34 نقطة، متمسكاً بأمل إنهاء الموسم خامساً، لضمان مقعد آسيوي.
وفي المقابل يستمر الصراع المحتدم بين الوصل والجزيرة والوحدة على المركز الثالث، الذي يحتفظ به الوصل حالياً برصيد 42 نقطة، بعدما انتزع فوزاً مثيراً على مضيفه الوحدة 3-2 في استاد آل نهيان.
وحقق الوصل الفوز ذهاباً وإياباً على الوحدة في موسم واحد للمرة الثانية بعد موسم 2016-2017، بينما شهدت المباراة رقماً لافتاً بتسجيل ميجيل بورخا أسرع هدف في تاريخ مواجهات الفريقين بالدوري عند الدقيقة 4:04،
ورد فاكوندو دانيل بهدف التعادل للوحدة، رافعاً رصيده إلى ثلاثة أهداف أمام الوصل، بينها أول أهدافه في المسابقة خلال يناير 2023، كما شهد اللقاء استمرار «هوس» ركلات الجزاء بين الفريقين، بعدما سجل نيكولاس خيمينيز وفابيو دي ليما للوصل، وعمر خريبين للوحدة من علامة الجزاء، ليرتفع عدد أهداف ركلات الجزاء في تاريخ مواجهات الفريقين بالدوري إلى 17 هدفاً، بواقع 9 للوحدة، و8 للوصل.
ووصل خريبين إلى هدفه الـ25 من ركلات الجزاء، علماً بأن آخر 11 مواجهة بين الفريقين في الدوري وكأس المحترفين شهدت احتساب 11 ركلة جزاء كاملة.
أما الجزيرة فاكتفى بالتعادل 1-1 أمام عجمان، ليرفع رصيده إلى 41 نقطة في المركز الرابع، مقابل 28 نقطة لعجمان في المركز السابع، وشهد اللقاء تسجيل هدفيه في الشوط الأول، ليصبح الجزيرة أكثر فرق الدوري تسجيلاً خلال الشوط الأول هذا الموسم برصيد 24 هدفاً.
البقاء وسباق النجاة
ضمن عجمان بقاءه رسمياً في دوري المحترفين، لينضم إلى خورفكان وبني ياس، بعدما وصل إلى 28 نقطة بتعادله مع الجزيرة، كما خرج خورفكان بنقطة ثمينة من تعادله السلبي أمام كلباء، ليرفع رصيده إلى 26 نقطة في المركز الثامن.
أما بني ياس فتعادل مع الظفرة 2-2، ليرفع «السماوي» رصيده إلى 26 نقطة في المركز التاسع، بينما خطف كريم البركاوي الأضواء بهدف مبكر بعد 54 ثانية فقط، ليصبح الأسرع في الدوري هذا الموسم، ومعادلاً الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم سلطان الغافري عام 2022.
وأضاف البركاوي هدفه الثاني، ليصبح خامس لاعب يصل إلى 10 أهداف أو أكثر هذا الموسم، إلى جانب لابا كودجو وعمر خريبين ويوري سيزار وطارق تيسودالي.
في المقابل واصل يوسفو نيكتيه تألقه مع بني ياس بتسجيله هدف فريقه الأول، رافعاً رصيده إلى 30 هدفاً في الدوري، مستفيداً من تمريرة سهيل النوبي، أكثر اللاعبين صناعة للأهداف هذا الموسم برصيد 9 تمريرات حاسمة.
ورغم اقتراب النهاية لا يزال صراع النجاة مفتوحاً على كل الاحتمالات، مع وجود الشارقة وكلباء في المركزين العاشر، والحادي عشر برصيد 25 و24 نقطة، إلى جانب الظفرة صاحب المركز الثالث عشر بـ19 نقطة، ودبا والبطائح في المركزين الثاني عشر، والرابع عشر الأخير بـ20 و19 نقطة.
وكانت الجولة قد شهدت فوزاً ثميناً لدبا على البطائح 2-1، تألق خلاله كارلوس فينيسيوس، بعدما أسهم في 8 من آخر 12 هدفاً لفريقه، بتسجيله 5 أهداف وصناعة 3، كما سجل 7 أهداف في آخر 3 مباريات فقط، في مؤشر واضح على اشتعال معركة البقاء حتى اللحظة الأخيرة.