دخلت إدارة شباب الأهلي مرحلة الحسم مبكراً، وفتحت رسمياً ملف البحث عن مدرب جديد لقيادة الفريق الأول لكرة القدم في موسم 2026-2027، في خطوة تعكس حجم الإحباط من سيناريو اقتراب «الفرسان» من إنهاء الموسم الجاري بلا أي لقب، رغم الطموحات الكبيرة التي صاحبت انطلاقته.

ولم تبادر الإدارة بأي تحركات لتجديد عقد المدرب البرتغالي باولو سوزا، الذي تولى المهمة في يونيو 2024، وقاد الفريق في 87 مباراة حتى الآن، وحقق خلالها 57 انتصاراً مقابل 16 تعادلاً و14 خسارة.



ورغم الأرقام الإيجابية، إلا أن بريق الإنجازات خفت سريعاً، بعدما توج الفريق بـ4 ألقاب في موسمه الأول، شملت درع دوري أدنوك للمحترفين، وكأس صاحب السمو رئيس الدولة، وكأس سوبر إعمار، ودرع التحدي الإماراتي القطري.

ولكن الكفة مالت سلباً في بقية المشوار، بعدما خسر الفريق 8 بطولات، بداية من الموسم الماضي بخسارة كأس مصرف أبوظبي الإسلامي، والخروج من ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة، قبل التحول إلى دوري أبطال آسيا الثاني وتوديع المنافسة من ربع النهائي أمام الشارقة.



ثم في الموسم الحالي 2025-2026، تعمقت خيبة الأمل، بخسارة نهائي كأس سوبر إعمار، ونهائي السوبر الإماراتي القطري، والخروج من كأس صاحب السمو رئيس الدولة وكأس مصرف أبوظبي الإسلامي، إلى جانب الابتعاد عن صدارة الدوري، حيث يحتل الفريق المركز الثاني بفارق 7 نقاط عن العين، فضلاً عن الخروج المثير للجدل من نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.



ومع تصاعد الضغوط الجماهيرية، بدأت التساؤلات تتزايد حول هوية المدرب القادم، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن سوزا قد يستمر في دوري أدنوك للمحترفين عبر بوابة نادٍ آخر.

وسيكون المدرب المنتظر هو الرقم 9 في تاريخ «الفرسان» منذ دمج أندية الأهلي والشباب ودبي في كيان واحد عام 2017، لينضم إلى قائمة الأسماء التي تعاقبت على القيادة الفنية، مثل: كوزمين أولاريو، ومهدي علي الذي تولى تدريب الفريق في فترتين، وخوسيه لويس سييرا، ورودولفو أروابارينا، وجيرارد زارغوسا، وليوناردو جارديم، وماركو نيكوليتش، وصولاً إلى سوزا.



وبين حسابات الماضي وتحديات المستقبل، يبدو أن صيف شباب الأهلي سيكون ساخناً، بقرار فني مفصلي قد يعيد رسم ملامح الفريق الباحث عن استعادة بريق البطولات، وإرضاء جماهيره الغاضبة من ضياع الألقاب في الموسم الجاري.