بعد مسيرة رياضية حافلة في ملاعب كرة القدم، استطاع الكابتن ماجد عبدالله، لاعب نادي كلباء والمنتخب الوطني السابق، أن يفتح لنفسه آفاقاً جديدة في عالم الفن، حيث وجد شغفه الحقيقي في التلحين وصناعة الأغاني الوطنية والحماسية. ولم يكن هذا التحول مجرد تجربة عابرة، بل أصبح مساراً إبداعياً متكاملاً أثمر عن إنتاج ما يقارب 30 عملاً وطنياً، قام بتمويلها وإنتاجها بنفسه، ما يعكس إصراره على النجاح خارج المستطيل الأخضر.



ومنذ اعتزاله كرة القدم، اتجه ماجد عبدالله إلى استثمار موهبته الفنية التي رافقته منذ الصغر، مؤكداً أن حب التلحين كان يسكنه منذ سنوات طويلة، ولم تمنعه التزاماته الرياضية مع نادي كلباء من ممارسته، بل أسهمت تلك الفترة في صقل شخصيته الفنية، حيث جمع بين دوره كلاعب في وسط الملعب وصانع للأهداف، وبين موهبته في تحويل الكلمات إلى ألحان تنبض بالحماس والانتماء.



وخلال الفترة الأخيرة، وخاصة في ظل الأزمة الأخيرة والحرب الجائرة على الدولة، قدم النقبي ثلاثة أعمال جديدة، تعاون فيها مع نخبة من أبرز الفنانين في دولة الإمارات، من بينهم الفنان حسين الجسمي، كما لحن عملاً وطنياً بعنوان «هذا الإماراتي» من كلمات الشاعر علي الخوار، أداه الفنان راشد الماجد، إلى جانب أعمال أخرى لاقت انتشاراً واسعاً وتفاعلاً كبيراً من الجمهور.



عيد الاتحاد



ويشير ماجد عبدالله إلى أنه نال شرف تلحين أنشودة عيد الاتحاد من كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهى القصيدة التي تم تصنيفها بأنها الأفضل وذلك لما تشتمل من كلمات وعبارات عن الوطن بعد أن ذاع صيتها داخل وخارج الدولة، وتغنى بها وأداها الفنان القدير حسين الجسمي.

ويؤكد أن التلحين بالنسبة له ليس مجرد هواية، بل هو موهبة يجد فيها متنفساً للتعبير عن مشاعره الوطنية، مشيراً إلى أنه لا يواجه صعوبة في تحويل النصوص الشعرية إلى ألحان متكاملة، بل يستمتع بهذه العملية الإبداعية التي تمنحه شعوراً بالإنجاز والرضا.



عمل خاص



كما كشف عن عمل خاص أهداه إلى نادي كلباء بعنوان «أنا كلباوي»، وهو من إنتاجه وألحانه، وقد حظي بقبول واسع في المدينة وبين جماهير «النمور»، لما يحمله من روح انتماء واعتزاز بالنادي وتاريخه.



وعلى الرغم من ابتعاده عن الملاعب، لا يزال ماجد عبدالله قريباً من فريقه السابق، حيث يحرص على متابعة جميع مباريات نادي كلباء في مختلف البطولات، مؤكداً أن ارتباطه بالشعار الأصفر لا يزال قائماً، وأن روح الانتماء للنادي تمثل جزءاً أساسياً من هويته. كما عبّر عن فخره بالفترة التي قضاها داخل أسوار النادي، منذ انضمامه إلى المراحل السنية، مروراً بالفريق الأول، وصولاً إلى تمثيل المنتخبات الوطنية.



واستذكر ماجد عبدالله مشاركته في بطولة كأس العالم للشباب التي أقيمت في الإمارات عام 2003، والتي شهدت بروز عدد من النجوم، من بينهم إسماعيل مطر الذي تألق بشكل لافت ونال نجومية البطولة، مؤكداً أن تلك المرحلة شكلت محطة مهمة في مسيرته الرياضية ومنحته خبرات كبيرة ساعدته لاحقاً في مسيرته الكروية ومن بعدها الانتقال للمسيرة الفنية.